فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1343

"حدثنا علي بن محمد عن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بمقتل مالك وأصحابه ، فجزع من ذلك جزعا شديدا ، فكتب أبو بكر إلى خالد فقدم عليه . فقال أبو بكر: هل يزيد خالد على أن يكون تأول فأخطأ ؟ ورد أبو بكر خالدا ، وودى مالك بن نويرة ، ورد السبي والمال ."انتهى .

وقال ابن حجر في"الإصابة" (5/755) :

"فقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر ، فأنشده مرثية أخيه ، وناشده في دمه وفي سبيهم ، فرد أبو بكر السبي . وذكر الزبير بن بكار أن أبا بكر أمر خالدا أن يفارق امرأة مالك المذكورة ، وأغلظ عمر لخالد في أمر مالك ، وأما أبو بكر فعذره ."انتهى .

هذا غاية ما يمكن أن يقال في شأن قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة ، أنه إما أن يكون أصاب فقتله لمنعه الزكاة وإنكاره وجوبها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، أو إنه أخطأ فتسرع في قتله وقد كان الأوجب أن يتحرى ويتثبت ، وعلى كلا الحالين ليس في ذلك مطعن في خالد رضي الله عنه .

يقول ابن تيمية رحمه الله في"منهاج السنة" ( 5/518) :

"مالك بن نويرة لا يعرف أنه كان معصوم الدم ، ولم يثبت ذلك عندنا ، ثم يقال: غاية ما يقال في قصة مالك بن نويرة: إنه كان معصوم الدم ، وإن خالدًا قتله بتأويل ، وهذا لا يبيح قتل خالد ، كما أن أسامة بن زيد لما قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله . وقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أسامة أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله ؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله ؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله ؟"فأنكر عليه قتله ، ولم يوجب قودًا ولا دية ولا كفارة."

وقدر روى محمد بن جرير الطبري وغيره عن ابن عباس وقتادة أن هذه الآية: قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت