فهرس الكتاب
وكيف يُدعَى غير الله ، والله تعالى قد أخبر عن عجزهم بقوله: ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ(13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) فاطر/ 13-14 .
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ:
يخبر تعالى عن حال المدعوين من دونه من الملائكة والأنبياء والأصنام وغيرها بما يدل على عجزهم وضعفهم وأنهم قد انتفت عنهم الأسباب التي تكون في المدعو ، وهي الملك وسماع الدعاء والقدرة على استجابته اهـ ."فتح المجيد" ( ص 158 ) .
وكيف يُدعَى الرسول صلى الله عليه وسلم ، والله تعالى أمره أن يقول: ( قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا ) الجن/21 .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ) .
رواه الترمذي (2516) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2043) .
ولذلك فإنه لا شك في خطأ من مدح الرسول صلى الله عليه وسلم ، بقوله:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
وخطَّأه في ذلك كبار العلماء:
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في تعليقه على كتاب"فتح المجيد"بشأن"بردة البوصيري"والتي فيها هذا الكلام:
وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم:"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فأنا عبد الله ورسوله"وإنما تعظيمه وحبه باتباع سنته وإقامة ملته ودفع كل ما يلصقه الجاهلون بها من الخرافات ، فقد ترك أكثر الناس هذا ، وشغلوا بهذا الغلو والإطراء الذي أوقعهم في هذا الشرك العظيم ."فتح المجيد" ( ص 155 ) .