فهرس الكتاب
قال الإمام أبو عثمان إسماعيل الصابوني - حاكيًا اعتقاد السلف أهل الحديث -:
واتفقوا مع ذلك: على القول بقهر أهل البدع ، وإذلالهم ، وإخزائهم ، وإبعادهم ، وإقصائهم ، والتباعد منهم ، ومن مصاحبتهم، ومعاشرتهم ، والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم ، ومهاجرتهم .
"عقيدة السلف وأصحاب الحديث" ( ص 123 ) .
والذين يسخرون من الإسلام وشعائره وأهله: يقعون في الكفر المخرج من الملة ، باتفاق أهل السنَّة ، وتسقط حرمتهم ، ويجوز معاملتهم بالمثل بالسخرية منهم ، ومن بدعهم ، وضلالهم ، كما قال تعالى: ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) البقرة/ 194 ، وقال تعالى ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ) النحل/ 126 .
وأما الاستدلال بالآية الكريمة وهي قوله تعالى ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ) الشورى/ 40: فالاستدلال بها صحيح .
قال ابن الجوزي - رحمه الله -:
قوله تعالى: ( وجزاءُ سيِّئةٍ سيِّئةٌ مِثْلُها ) قال مجاهد ، والسدِّي: هو جواب القبيح ، إذا قال له كلمة أجابه بمثْلها ، من غير أن يعتديَ .
"زاد المسير" ( 5 / 325 ) .
وهذا كله في المجاهر ، والمبتدع ، والمتربص بالدِّين وأهله , وأما المشايخ ، والدعاة ، وطلبة العلم: فقد تقدم الجواب على الأصول والضوابط في الرد عليهم ، وبيان أخطائهم , فانظر جواب السؤال رقم: ( 93211 ) .