فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1343

"وأحمد لم يكفر أعيان الجهمية ، ولا كل من قال: إنه جهمي كفره ، ولا كل من وافق الجهمية في بعض بدعهم ، بل صلى خلف الجهمية الذين دعوا إلى قولهم وامتحنوا الناس وعاقبوا من لم يوافقهم بالعقوبات الغليظة ، لم يكفرهم أحمد وأمثاله ، بل كان يعتقد إيمانهم وإمامتهم ويدعو لهم ويرى الائتمام بهم في الصلوات خلفهم والحج والغزو معهم والمنع من الخروج عليهم ما يراه لأمثالهم من الأئمة وينكر ما أحدثوا من القول الباطل الذي هو كفر عظيم ، وإن لم يعلموا هم أنه كفر ، وكان ينكره ويجاهدهم على رده بحسب الإمكان ، فيجمع بين طاعة الله ورسوله في إظهار السنة والدين ، وإنكار بدع الجهمية الملحدين ، وبين رعاية حقوق المؤمنين من الأئمة والأمة ، وإن كانوا جهالا مبتدعين وظلمة فاسقين"انتهى من"مجموع الفتاوى" (7/507) .

والحاصل: أن هذا المدرس لا يكون كافرا بمجرد قوله هذه البدعة ، فالصلاة خلفه صحيحة ، ولكن إن وجدت إماما من أهل السنة والجماعة ، فالصلاة خلفه أفضل .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت