فهرس الكتاب
ومنها: الاستفاضة عند أهل البلد أن آل فلان من أهل البيت .
ومنها: وجود بيِّنة عادلة ، لا تنقص عن اثنين ، تشهد بذلك ، مستندة في شهادتها إلى ما يحسن الاعتماد عليه ، من تاريخ موثوق ، أو وثائق معتبرة ، أو نقل عن أشخاص معتبرين .
وأما مجرد الدعوى التي ليس لها مبرر: فلا ينبغي الاعتماد عليها ، لا في هذا ، ولا في غيره"انتهى ."
"فتاوى إسلامية" (4/531) .
رابعًا:
لا يمكن لأحدٍ إنكار وجود من ينتسب إلى آل النبي صلى الله عليه وسلم انتسابًا صحيحًا ، سواء من بني هاشم - وهم آل علي ، وآل عباس ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب - ، أو من بني المطلب - والمطلب هو أخو هاشم - .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
"إذا قال قائل: هل هؤلاء موجودون ؟ أعني: بني هاشم ، والمطلب ؟ ."
قلنا: نعم ، موجودون ، وقد ذكروا أن مِنْ أثبت الناس نسبًا لبني هاشم: ملوك اليمن الأئمة ، الذين انتهى ملكهم بثورة الجمهوريين عليهم قريبًا ، فهم منذ أكثر من ألف سنة متولون على اليمن ، ونسبهم مشهور ، معروف بأنهم من بني هاشم .
ويوجد ناس كثيرون أيضًا ينتمون إلى بني هاشم ، فمن قال: أنا من بني هاشم: قلنا: لا تحل لك الزكاة ؛ لأنك من آل الرسول صلّى الله عليه وسلّم"انتهى ."
"الشرح الممتع" ( 6 / 257 ) .
والنسب الشريف لا يجوز حصره في آل علي - وهم ذرية علي بن أبي طالب - فقط دون غيره ، فقد سبق أن هذا النسب يسع غيرهم ممن ذكرناهم .
مع التنبيه على أن النسب الشريف لا ينفع صاحبه إن كان كافرًا ، أو فاجرًا ، ولا يضر المسلم الطائع لربه تعالى أن يكون عبدًا مملوكًا ، فالمسلم يلقى ربه بأعماله الصالحة ، وهو مما يملك أن يزيد فيها وينقص ، وأما النسب الشريف: فهو ليس في اختيار المسلم ، ولن يكون لصاحبه فضل في الآخرة بمجرد انتسابه ذاك .