فهرس الكتاب
قال الله تعالى: ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) الحجرات/13 ، وقال تعالى: ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل/97 .
خامسًا:
أما بخصوص تحريم الصدقات: فننبه على أمرين:
1.الصدقات الممنوعة على آل النبي صلى الله عليه وسلم هي الصدقات الواجبة ـ كالزكاة والكفارات ـ دون صدقات التطوع .
2.لا تحرم الزكاة على كل الأشراف ، بل المنع والتحريم على"بني هاشم"منهم فقط ، وهم ذرية هاشم بني عبد مناف ، وهو الجد الثاني للرسول صلى الله عليه وسلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"ولفظ"الأشراف " لا يتعلق به حكم شرعي ، وإنما الحكم يتعلق بـ"بني هاشم"، كتحريم الصدقة ، وأنهم آل محمد صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك " انتهى .
"منهاج السنة النبوية" ( 4 / 559 ) .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
"إذا كانت الصدقة صدقة تطوع: فإنها تُعطى إليهم ، ولا حرج في هذا ، وإن كانت الصدقة واجبة: فإنها لا تعطى إليهم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ) ، وبنو هاشم شرَّفهم الله عز وجل بألا يأخذوا من الناس أوساخهم ، أما صدقة التطوع: فليست وسخًا في الواقع ، وإن كانت لا شك تكفر الخطيئة ، لكنها ليست كالزكاة الواجبة ، ولهذا ذهب كثير من العلماء إلى أنهم يعطون من صدقة التطوع ، ولا يعطون من الصدقة الواجبة"انتهى .
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (18/429) .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب