فهرس الكتاب
الحشر/10 .
أما ما حصل بين الصحابة من الاختلاف والاقتتال: فيجب علينا الكف عنه ، مع اعتقاد أنهم أفضل الأمة ، ومحبتهم والترضي عنهم ، وعلى هذا تتابعت كلمة أهل السنة والجماعة .
سئل عمر بن عبد العزيز رحمه الله عن علي وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم ؟
فقال: ( تلك دماء كف الله يدي عنها ، وأنا أكره أن أغمس لساني فيها ) .
"الطبقات الكبرى" (5/394) .
وسأل رجل الإمام أحمد بن حنبل عما جرى بين علي ومعاوية ؟ فأعرض عنه ، فقيل له: يا أبا عبد الله ، هو رجل من بني هاشم ، فأقبل عليه فقال: اقرأ: ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .
"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي (ص126) .
وقال الإمام أحمد أيضا بعد أن قيل له: ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية ؟ قال:(
ما أقول فيهم إلا الحسنى ).
"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي (ص164) .
وقال الميموني:"قال لي أحمد بن حنبل: يا أبا الحسن ، إذا رأيت رجلا يذكر أحدا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام . وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل تنقص معاوية وعمرو بن العاص أيقال له رافضي ؟ فقال إنه لم يجترئ عليهما إلا وله خبيئة سوء ، ما انتقص أحد أحدا من الصحابة إلا وله داخلة سوء"انتهى .
"البداية والنهاية" (8/139) .
وقال أبو زرعة الرازي:
"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ؛ وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى وهم زنادقة"انتهى .
"الكفاية في علم الرواية" (ص 49) .
وقال القرطبي: