فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 1343

الحشر/10 .

أما ما حصل بين الصحابة من الاختلاف والاقتتال: فيجب علينا الكف عنه ، مع اعتقاد أنهم أفضل الأمة ، ومحبتهم والترضي عنهم ، وعلى هذا تتابعت كلمة أهل السنة والجماعة .

سئل عمر بن عبد العزيز رحمه الله عن علي وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم ؟

فقال: ( تلك دماء كف الله يدي عنها ، وأنا أكره أن أغمس لساني فيها ) .

"الطبقات الكبرى" (5/394) .

وسأل رجل الإمام أحمد بن حنبل عما جرى بين علي ومعاوية ؟ فأعرض عنه ، فقيل له: يا أبا عبد الله ، هو رجل من بني هاشم ، فأقبل عليه فقال: اقرأ: ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .

"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي (ص126) .

وقال الإمام أحمد أيضا بعد أن قيل له: ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية ؟ قال:(

ما أقول فيهم إلا الحسنى ).

"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي (ص164) .

وقال الميموني:"قال لي أحمد بن حنبل: يا أبا الحسن ، إذا رأيت رجلا يذكر أحدا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام . وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل تنقص معاوية وعمرو بن العاص أيقال له رافضي ؟ فقال إنه لم يجترئ عليهما إلا وله خبيئة سوء ، ما انتقص أحد أحدا من الصحابة إلا وله داخلة سوء"انتهى .

"البداية والنهاية" (8/139) .

وقال أبو زرعة الرازي:

"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ؛ وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى وهم زنادقة"انتهى .

"الكفاية في علم الرواية" (ص 49) .

وقال القرطبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت