وهذا كله على فرض صحة القصة الواردة في مقاله ! والتي فيها خروج عمر متهددا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم ، والصواب المقطوع به: أنها قصة منكرة ، ليس لها إسناد صحيح سالم من علَّة ، وأنَّى للرافضة أن يكون لهم نصيب من علم التحقيق والأسانيد ؟! .
فالقصة المذكورة المشهورة في إسلام عمر بعد أن كان يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم: رواها ابن سعد في"الطبقات" ( 3 / 267 - 269 ) ، والدارقطني في"السنن" ( 1 / 123 ) مختصرة ، والحاكم في"المستدرك" (4/59 - 60) من طريق إسحاق بن الأزرق ، عن القاسم بن عثمان البصري ، عن أنس به .
والقاسم بن عثمان البصري هذا هو علَّة الحديث .
قال الذهبي - رحمه الله - في ترجمته -:
القاسم بن عثمان البصري ، عن أنس ، قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها .
قلت: حدَّث عنه إسحاق الأزرق بمتن محفوظ ، وبقصة إسلام عمر ؛ وهي منكرة جدًّا .
"ميزان الاعتدال" ( 3 / 375 ) .
2.والمحاولة الثانية لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم كما يزعم الرافضي: حدثت بعد عودة النبي صلى الله عليه وسلم من"تبوك"، حيث تعرَّض له مجموعة من المنافقين ، وأرادوا قتله صلى الله عليه وسلم بإلقائه من مكانٍ عالٍ ، وقد نجَّاه الله تعالى من هذا ، وكان المكان الذي تم فيه تلك المحاولة يقال له"العقَبة".
قال ابن الجوزي - رحمه الله -:
هذا الحديث يشكل على المبتدئين ؛ لأن أهل العقبة إذا أطلقوا: فإنما يشار بهم إلى الأنصار المبايعين له ، وليس هذا من ذاك ، وإنما هذه عقبة في طريق تبوك ، وقف فيها قوم من المنافقين ليفتكوا به .
"كشف المشكل من حديث الصحيحين" ( 1 / 257 ) .