وقد ترجم الطبراني في"مسند حذيفة"تسمية أصحاب"العقبة"، ثم روى عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكار أنه قال: هم مُعَتِّب بن قشير ، ووديعة بن ثابت ، وجد بن عبد الله بن نَبْتَل بن الحارث من بني عمرو بن عوف ، والحارث بن يزيد الطائي ، وأوس بن قَيْظِي ، والحارث بن سُوَيْد ، وسعد بن زرارة ، وقيس بن فهد ، وسويد وداعس من بني الحبلي ، وقيس بن عمرو بن سهل ، وزيد بن اللصيت ، وسلالة بن الحمام ، وهما من بني قينقاع أظهرا الإسلام .
"تفسير ابن كثير" ( 4 / 182 ، 183 ) .
وقد لبَّس صاحب المقال على الناس بالنقل عن"ابن حزم"رحمه الله مرتين:
الأولى: زعمه أن"الوليد بن جُميع"له رواية يذكر فيها أسماء الصحابة الذين شاركوا في مؤامرة الاغتيال تلك ، وبما أن ابن حزم يضعف هذا الرواي: فإنه يلزم قبول الرواية عند من يوثقه ، ويحسن حديثه ! .
والثانية: ذِكر كتاب ابن حزم المسمى بـ"المحلى"كأحد مصادر وجود تلك الرواية التي احتوت على أسماء أولئك الصحابة .
وهذا نص كلامه:
ابن حزم في"المحلى بالآثار"ج12 ح 2203 كتاب الحدود يقول:
" وأما حديث حذيفة: فساقط ؛ لأنه من طريق الوليد بن جميع ، وهو هالك ! ولا نراه يعلم من وضع الحديث ؛ فإنه قد روى أخبارًا فيها أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، وسعد بن أبي وقاص ، رضي الله عنهم: أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وآله ، وإلقاءه من"العقبة"في " التبوك"!!".
نرى أن ابن حزم يُسقط الحديث لوليد بن جميع ، والحال: أن وليد من رجال البخاري ، ومسلم ، وسنن أبي داود ، وصحيح ترمذي ، وسنن نسائي ، والحال: أن كثيرًا من كتب الرجال صرحوا بوثاقة ! وليد بن جميع .
انتهى
والرد على ذلك من وجوه:
1."الوليد بن جُميع"ليس من رجال البخاري ؛ إذ لم يرو له في الصحيح حديثًا واحدًا ، بل روى له خارجه ، ومثله لا يقال عنه"من رجال البخاري".