فهرس الكتاب
الوجه الثالث: أن بعض أهل التعطيل يسمون المثبتين للصفات"مشبِّهة"فإذا قلت:"من غير تشبيه"فهِم هؤلاء أن المراد من غير إثبات صفة ، ولذلك نقول: إن التعبير بقولنا:"من غير تمثيل"أولى من التعبير بالتشبيه .
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" ( 1 / 179 ، 180 ، السؤال رقم 90 ) .
ثانيًا:
ولم يختلف أهل السنَّة في تكفير الممثلة ، أو المشبهة ، أو المجسمة .
ولمَّا نقل محمد بن طاهر الإسفراييني مقالة هشام بن الحكم ، وهشام الجواليقي ، وأتباعهما في التجسيم: قال:
والعاقل بأول وهلة يعلم أن من كانت هذه مقالته لم يكن له في الإسلام حظ .
"التبصير في الدين" ( ص 40 ) .
وقال نعيم بن حماد - رحمه الله - وهو أحد شيوخ الإمام البخاري -:
مَن شبَّه الله تعالى بخلقه: كَفَر ، ومن جحد ما وصف الله نفسه: فقد كفر .
انظر"شرح أصول اعتقاد أهل السنة"لللالكائي ( 3 / 532 ) .
ثالثًا:
أشهر من قال بالتمثيل - التجسيم ، والتشبيه - لله رب العالمين هم اليهود ، وقدماء الرافضة ، واشتهرت نسبة التجسيم ـ بخصوصه ـ إلى الكرامية ، وهي من الفرق المبتدعة ، التي لم يصلنا من كتبها شيء .
وقد ألصقت فرق وقد ألصق أهل البدع المعطلين للصفات ، والنافين عن الله عز وجل ما أثبته لنفسه: ألصقوا بأهل السنة فرية التشبيه التمثيل والتجسيم ، وليس هذا عليهم بغريب ، حيث عطَّلوا صفات الله تعالى ، ولذا نسبوا من أثبت تلك الصفات لله تعالى نسبوه إلى التجسيم ، وهذا محض افتراء ، وكذب .
قال الإمام أبو زرعة الرازي ، رحمه الله ( ت: 264هـ) :