فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1343

الوجه الثالث: أن بعض أهل التعطيل يسمون المثبتين للصفات"مشبِّهة"فإذا قلت:"من غير تشبيه"فهِم هؤلاء أن المراد من غير إثبات صفة ، ولذلك نقول: إن التعبير بقولنا:"من غير تمثيل"أولى من التعبير بالتشبيه .

"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" ( 1 / 179 ، 180 ، السؤال رقم 90 ) .

ثانيًا:

ولم يختلف أهل السنَّة في تكفير الممثلة ، أو المشبهة ، أو المجسمة .

ولمَّا نقل محمد بن طاهر الإسفراييني مقالة هشام بن الحكم ، وهشام الجواليقي ، وأتباعهما في التجسيم: قال:

والعاقل بأول وهلة يعلم أن من كانت هذه مقالته لم يكن له في الإسلام حظ .

"التبصير في الدين" ( ص 40 ) .

وقال نعيم بن حماد - رحمه الله - وهو أحد شيوخ الإمام البخاري -:

مَن شبَّه الله تعالى بخلقه: كَفَر ، ومن جحد ما وصف الله نفسه: فقد كفر .

انظر"شرح أصول اعتقاد أهل السنة"لللالكائي ( 3 / 532 ) .

ثالثًا:

أشهر من قال بالتمثيل - التجسيم ، والتشبيه - لله رب العالمين هم اليهود ، وقدماء الرافضة ، واشتهرت نسبة التجسيم ـ بخصوصه ـ إلى الكرامية ، وهي من الفرق المبتدعة ، التي لم يصلنا من كتبها شيء .

وقد ألصقت فرق وقد ألصق أهل البدع المعطلين للصفات ، والنافين عن الله عز وجل ما أثبته لنفسه: ألصقوا بأهل السنة فرية التشبيه التمثيل والتجسيم ، وليس هذا عليهم بغريب ، حيث عطَّلوا صفات الله تعالى ، ولذا نسبوا من أثبت تلك الصفات لله تعالى نسبوه إلى التجسيم ، وهذا محض افتراء ، وكذب .

قال الإمام أبو زرعة الرازي ، رحمه الله ( ت: 264هـ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت