تَزَوَّجَنِى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً ، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي ، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لاَ أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ ، وَإِنِّي لأَنْهَجُ ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي ، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي ، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ . فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ )
رواه البخاري (3894) ومسلم (1422) .
2-هذه الرواية عن عائشة رضي الله عنها وردت في أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى ، وهما صحيحا البخاري ومسلم .
3-وقد جاءت عن عائشة رضي الله عنها من طرق عدة ، وليس من طريق واحدة فقط كما يدعي بعض الجاهلين:
-فالطريق المشهورة هي من رواية هشام بن عروة بن الزبير ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها ، وهي من أصح الروايات ، فعروة بن الزبير من أعرف الناس بعائشة ، لأنها خالته رحمه الله .
-وطريق أخرى من رواية الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة عند مسلم (1422) .
-وطريق أخرى من رواية الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت: ( تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست ، وبنى بها وهي بنت تسع ، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة ) رواه مسلم (1422) .