"هم خلفاء العَدْلِ ؛ كالخلفاء الأربعة ، وعمر بن عبد العزيز ، ولا بُدَّ من ظهور من يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتهم في إظهار الحق والعدل ، حتى يَكْمُل ذلك العدد ، وهو أولى الأقوال عندي"انتهى.
"المفهم" (4/8)
ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله:
"ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحًا ، يقيم الحق ويعدل فيهم ، ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم ، بل قد وجد منهم أربعة على نَسَق ، وهم الخلفاء الأربعة: أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، رضي الله عنهم ، ومنهم عمر بن عبد العزيز بلا شك عند الأئمة ، وبعض بني العباس ."
ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة ، والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره"انتهى."
"تفسير القرآن العظيم" (3/65)
المسلك الثاني: تفسيره باجتماع هؤلاء الاثني عشر خليفة في زمن وعصر واحد .
يقول النووي رحمه الله - ناقلا عن القاضي عياض -:
"قيل: إن معناه أنهم يكونون في عصر واحد ، يتبع كل واحد منهم طائفة . قال القاضي: ولا يبعد أن يكون هذا قد وجد إذا تتبعت التواريخ ، فقد كان بالأندلس وحدها منهم في عصر واحد بعد أربعمائة وثلاثين سنة ثلاثة ، كلهم يدعيها ويلقب بها ، وكان حينئذ في مصر آخر ، وكان خليفة الجماعة العباسية ببغداد سوى من كان يدعي ذلك في ذلك الوقت في أقطار الأرض . قال: ويعضد هذا التأويل قوله في كتاب مسلم بعد هذا: ( ستكون خلفاء فيكثرون . قالوا: فما تأمرنا ؟ قال: فوا بيعة الأول فالأول ) "انتهى.
"شرح مسلم" (12/202)
ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: