وعلماء السوء علماء ضلالة يضلون الناس ويغشونهم، فالواجب على علماء الحق أن يتقوا الله وأن يعلموا الناس من طريق الخطب والمواعظ وحلقات العلم، ومن طريق الإذاعة، ومن طريق الكتابة والصحافة، ومن طريق التلفاز، يعلمون الناس دينهم ويرشدونهم إلى الحق حتى لا يعبدوا الأموات، ولا يستغيثوا بهم، وحتى لا يطوفوا بقبورهم، وحتى لا يتمسحوا بها، وحتى لا ينذروا لها وحتى لا يقعوا بالمعاصي.
والقبور تزار للذكرى؛ لذكر الآخرة، وذكر الموت، وللدعاء للميت والترحم عليه كما تقدم، أما أن يطاف بقبره أو يدعى من دون الله أو يستغاث به، أو يجلس عنده للصلاة، فهذا لا يجوز، والجلوس عند قبره للصلاة عنده أو للقراءة عنده بدعة، وإذا كان يصلي له كان كفرا أكبر، فإن صلى لله وقرأ لله يطلب الثواب من الله، ولكن يرى أن القبور محل جلوس لهذه العبادات صار بدعة فالقبور ليست محل جلوس للصلاة أو للقراءة، ولكنها تزار للدعاء للأموات، والترحم عليهم، مثلما زارهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.
فالنبي كان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وكان إذا زار البقيع يقول: اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد ويترحم عليهم، وهذه هي الزيارة الشرعية، فيجب الحذر مما حرم الله مما أحدثه عباد القبور، وأحدثه الجهال، مما يضر ولا ينفع بل يوقع أصحابه في الشرك الأكبر- ولا حول ولا قوة إلا بالله"انتهى من"فتاوى نور على الدرب". (1/304) "
وسئلت اللجنة الدائمة (1/206) :"ما حكم الطواف حول أضرحة الأولياء، أو الذبح للأموات أو النذر، ومن هو الولي في حكم الإسلام، وهل يجوز طلب الدعاء من الأولياء أحياء كانوا أم أمواتا؟"