فهرس الكتاب
ولو كان ذلك جائزا لما شدّد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك التشديد العظيم وبالغ في ذلك حتى لعن من فعله ، وأخبر أنه من شرار الخلق عند الله عز وجل ، وهذا فيه كفاية ومقنع لطالب الحق ، ولو فرضنا أن اتخاذ المساجد على القبور جائز لمن قبلنا لم يجز لنا التأسي بهم في ذلك ؛ لأن شريعتنا ناسخة للشرائع قبلها ورسولنا عليه الصلاة والسلام هو خاتم الرسل وشريعته كاملة عامة وقد نهانا عن اتخاذ المساجد على القبور ، فلم تجز لنا مخالفته ، ووجب علينا اتباعه والتمسك بما جاء به وترك ما خالف ذلك من الشرائع القديمة ، والعادات المستحسنة عند من فعلها ؛ لأنه لا أكمل من شرع الله ولا هدي أحسن من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والله المسئول أن يوفقنا والمسلمين جميعا للثبات على دينه والتمسك بشريعة رسوله محمد عليه الصلاة والسلام في الأقوال والأعمال ، والظاهر والباطن ، وفي سائر الشئون حتى نلقى الله عز وجل وإنه سميع قريب وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين. ا.هـ .
من مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ( 1 / 434 )
لمعرفة حكم الصلاة في المساجد التي فيها قبور يراجع السؤال رقم (26324) .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد