فهرس الكتاب
"اعلم أن الاستغاثة بأحباب الله تعالى ، كالأنبياء والأولياء والصالحين جائز في حياتهم وبعد مماتهم ...".
إلى أن قال:
"فعلم بذلك أنه يجوز الاستغاثة بقوله: يا رسول الله أغثني"و"يا غوث يا محيي الدين عبد القادر الجيلاني"ونحوه"."
ومن جملة هذه الشركيات التي وردت في هذا الكتاب ما ذكره السائل:"ارتكبت الخطايا ، لك أشكو يا سيدى يا خير النبيين"
وهذا من الشرك الأكبر ، فإن التوبة من الخطايا إنما تكون لله وحده ، والشكاية من معرة الذنوب وآثارها إنما تكون لله وحده .
وقد تقدم في جواب السؤال رقم: (179363) أن قوله: ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ ) مختص بحياته صلى الله عليه وسلم لا بعد وفاته .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
"هذه الآية الكريمة فيها حث الأمة على المجيء إليه إذا ظلموا أنفسهم بشيء من المعاصي ، أو وقعوا فيما هو أكبر من ذلك من الشرك أن يجيئوا إليه تائبين نادمين حتى يستغفر لهم عليه الصلاة والسلام ، والمراد بهذا المجيء: المجيء إليه في حياته صلى الله عليه وسلم ."
والمجيء إليه بعد موته لهذا الغرض غير مشروع ، والدليل على هذا أن الصحابة لم يفعلوا ذلك ، وهم أعلم الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأفقه الناس في دينه ، ولأنه عليه السلام لا يملك ذلك بعد وفاته"."
انتهى ملخصا من مجموع فتاوى ابن باز" (6/ 189-190) ."
ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم وسؤاله من دون الله ، والاستغاثة به: شرك أكبر مخرج عن الملة ، فكيف بالاستغاثة بغيره .
قال علماء اللجنة الدائمة:
"دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ونداؤه والاستعانة به بعد موته ، في قضاء الحاجات وكشف الكربات: شرك أكبر يخرج من ملة الإسلام".
انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/ 473) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: