فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1343

وثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم صلى أيامًا وهو جالس بسبب مرضه ، فإذا جاز أن يترك القيام وهو ركن من أركان الصلاة بسبب المرض ، فيجوز ترك السنة من أجل التعب من باب أولى ، على أن يرجع للقبض بعد ذهاب ما به من تعب .

قال الشافعي رحمه الله في"الأم" (1/100) :

"ولو افتتح الصلاة قائما ثم عرض له عذر جلس ، فإن ذهب عنه لم يجزه إلا أن يقوم"انتهى .

وقال النووي في"شرح مسلم" (6/11) :

"قولها: ( قرأ جالسا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع ) فيه: جواز الركعة الواحدة بعضها من قيام وبعضها من قعود , وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وعامة العلماء , وسواء قام ثم قعد , أو قعد ثم قام ، ومنعه بعض السلف , وهو غلط"انتهى .

وخلاصة الجواب:

أنه لا حرج من سدل اليدين في الصلاة بسبب التعب ، على أن يعود للقبض متى زال التعب ، ولا يعد ذلك مشابهة للرافضة لأنه سيكون مؤقتا ، وللعذر ، وإنما يكون مشابهة لهم إذا اتخذه المصلي شعارا له بحيث لا يصلي صلاة إلا ويسدل يديه ، ولا يقبضهما أبدا .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت