"أما كتاب سليم بن قيس فهو مكذوب على سليم بن قيس ، وضعه أبان بن أبي عياش ثم نسبه إلى سليم"انتهى .
ثم على فرض صحة نسبة الكتاب ، فإن سليم بن قيس لم يكن في المدينة في خلافة أبي بكر الصديق ، كما تذكر ذلك جميع الكتب الشيعية التي ترجمت له ، نص على ذلك محقق كتاب سُليم بن قيس وهو محمد باقر الأنصاري (ص/58) ، فيظهر بذلك أن ثمة انقطاعا ظاهرا بين سليم بن قيس وأحداث القصة ، لا يُدرى عمَّن أخذها من الرواة الكذابين ، أو من كذبها عليه.
ونزيد أيضا أنه في ميزان النقد الحديثي ، لا تعرف لسليم بن قيس رواية عن عبد الله عباس ، فلم يذكره أحد في تلاميذ ابن عباس ، ولا يعرف له سماع منه ، فثمة سقط ظاهر في السند .
كما أن أبان بن أبي عياش حكم عليه علماء الحديث بالترك والنكارة والضعف ، قال الإمام أحمد: متروك الحديث ، ترك الناس حديثه منذ دهر ، وقال: لا يكتب حديثه كان منكر الحديث ، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء ، وقال ابن المديني: كان ضعيفًا ، وقال شعبة: ابن أبي عياش كان يكذب في الحديث . انظر"تهذيب التهذيب" (1/97-101)
خامسا:
وأخيرا: إذا نقلنا عن علماء الشيعة أنفسهم تكذيب هذه القصة التي يرويها مؤرخوهم ، فهل سيبقى بعد ذلك حجة لأحد في تصديقها ؟!
يقول إمام الإمامية الأكبر محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه"جنة المأوى" (ص/135) طبعة دار الأضواء: