فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1343

الثاني: عمر بن إسحاق بن إبراهيم: لم نقف له على ترجمة .

الثالث: علي بن ميمون: إن كان هو الرقي فهو ثقة كما قال أبو حاتم ، ولكننا لم نقف على من أثبت له سماعا عن الشافعي رحمه الله .

ثالثا: أقوال أهل العلم في هذا الأثر

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"المنقول في ذلك إما أن يكون كذبا على صاحبه:"

مثل ما حكى بعضهم عن الشافعي أنه قال: ( إني إذا نزلت بي شدة أجيء فأدعو عند قبر أبي حنيفة فأجاب ) أو كلاما هذا معناه .

وهذا كذلك معلوم كذبه بالاضطرار عند من له معرفة بالنقل:

فإن الشافعي لما قدم بغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة ، بل ولم يكن هذا على عهد الشافعي معروفا .

وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والشام والعراق ومصر من قبور الأنبياء والصحابة والتابعين ، من كان أصحابها عنده وعند المسلمين أفضل من أبي حنيفة وأمثاله من العلماء ، فما باله لم يَتَوَخَّ الدعاء إلا عنده .

ثم إن أصحاب أبي حنيفة الذين أدركوه مثل أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد وطبقتهم ، لم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند أبي حنيفة ولا غيره .

ثم قد تقدم عند الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور المخلوقين خشية الفتنة بها.

وإنما يضع مثل هذه الحكايات من يقل علمه ودينه"انتهى باختصار."

"اقتضاء الصراط المستقيم" (2/692)

ويقول العلامة ابن القيم رحمه الله:

"والحكاية المنقولة عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاء عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر"انتهى.

"إغاثة اللهفان" (1/246)

ويقول العلامة المعلمي رحمه الله:

"مَن عُمَرُ هذا - يعني عمر بن إسحاق بن إبراهيم الراوي للأثر - ، ومَن شيخُه ، أمُوَثَّقان هما عند الخطيب كما زعم الكوثري ؟!"

أما أنا فقد فتشت"تاريخ بغداد"فلم أجد فيه ، لا موثقين ولا غير موثقين ، بل ولا وجدتهما في غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت