الثاني: عمر بن إسحاق بن إبراهيم: لم نقف له على ترجمة .
الثالث: علي بن ميمون: إن كان هو الرقي فهو ثقة كما قال أبو حاتم ، ولكننا لم نقف على من أثبت له سماعا عن الشافعي رحمه الله .
ثالثا: أقوال أهل العلم في هذا الأثر
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"المنقول في ذلك إما أن يكون كذبا على صاحبه:"
مثل ما حكى بعضهم عن الشافعي أنه قال: ( إني إذا نزلت بي شدة أجيء فأدعو عند قبر أبي حنيفة فأجاب ) أو كلاما هذا معناه .
وهذا كذلك معلوم كذبه بالاضطرار عند من له معرفة بالنقل:
فإن الشافعي لما قدم بغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة ، بل ولم يكن هذا على عهد الشافعي معروفا .
وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والشام والعراق ومصر من قبور الأنبياء والصحابة والتابعين ، من كان أصحابها عنده وعند المسلمين أفضل من أبي حنيفة وأمثاله من العلماء ، فما باله لم يَتَوَخَّ الدعاء إلا عنده .
ثم إن أصحاب أبي حنيفة الذين أدركوه مثل أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد وطبقتهم ، لم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند أبي حنيفة ولا غيره .
ثم قد تقدم عند الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور المخلوقين خشية الفتنة بها.
وإنما يضع مثل هذه الحكايات من يقل علمه ودينه"انتهى باختصار."
"اقتضاء الصراط المستقيم" (2/692)
ويقول العلامة ابن القيم رحمه الله:
"والحكاية المنقولة عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاء عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر"انتهى.
"إغاثة اللهفان" (1/246)
ويقول العلامة المعلمي رحمه الله:
"مَن عُمَرُ هذا - يعني عمر بن إسحاق بن إبراهيم الراوي للأثر - ، ومَن شيخُه ، أمُوَثَّقان هما عند الخطيب كما زعم الكوثري ؟!"
أما أنا فقد فتشت"تاريخ بغداد"فلم أجد فيه ، لا موثقين ولا غير موثقين ، بل ولا وجدتهما في غيره .