فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1343

السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى عباد الله الصالحين في الصلاة إنما يكون في التشهد ، ثم تكون بعد ذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله .

فالسلام يكون على عموم عباد الله الصالحين في السماء والأرض ؛ كما روى البخاري (831) ومسلم (402) عن ابن مسعود قال:"كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) "

أما الصلاة والبركة فالمشروع جعلها للنبي صلى الله عليه وسلم وآله بعد التشهد .

وهذا التشريع ، وهذه الخصوصية ، إنما هو مما شرعه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وأمر الناس بالاقتداء به فيه والعمل بسنته ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ) رواه البخاري (631) .

والله تعالى يتفضل على من يشاء من عباده بما يشاء من فضله وجوده ، لا يسأل عما يفعل ، ولا يعارض شرعه بما قد يتهيأ في النفوس من خيالات وأوهام ، وقد قال سبحانه وتعالى: ( يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) آل عمران/ 74 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت