ثم سكت ساعة ، ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام ، وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام ؟
قال: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد .
انتهى .
وتقول مصادر الشيعة:
"يجد الباحث بعد الإطلاع على الأحاديث الواردة عن أهل البيت ( عليهم السَّلام ) ودراستها أن الأئمة تحدثوا عن جِفارٍ أربعة ، لا عن جَفْرٍ واحد ، أما الجفر الأول فهو كتابٌ ، والثلاثة الأخرى أوعيةٌ ومخازن لمحتويات ذات قيمة علمية ومعلوماتية ومعنوية كبيرة ."
وكتاب الجَفْر: كتابٌ أملاه رسول الله محمد ( صلَّى الله عليه وآله ) في أواخر حياته المباركة ، على وصيِّه وخليفته علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) وفيه علم الأولين والآخرين ، ويشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا ، وعلم ما كان ويكون إلى يوم القيامة . وقد جُمعت هذه العلوم في جلد شاة ...
انظر:
-"بحار الأنوار" (51/219) .
-"بصائر الدرجات" (ص506) .
ثانيا:
لا شك عند من له أدنى معرفة بدين الإسلام ، وأصوله وعقائده: أن هذا الكتاب ـ الجفر ـ هو كذبة من كذب الروافض ، وما أكثر كذبهم ، وفرية من فراهم ، وما أكثر ما افتروا على هذا الدين ، ونسبوا إليه ما ليس منه .
وقد روى البخاري (3047) عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟
قَالَ: (لاَ وَالَّذِي فَلَقَ الحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، مَا أَعْلَمُهُ ؛ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي القُرْآنِ ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ) !!
قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ ؟