فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1343

كمن يذبح أو يصلي أو يسجد لغير الله ، أو يسن القوانين التي تضاهي حكم الله ويشرعها للناس ، ويلزمهم بالتحاكم إليها ، وكمن ظاهر الكافرين وناصرهم على المؤمنين ، ونحو ذلك من الأفعال التي تنافي أصل الإيمان ، وتخرج فاعلها من ملة الإسلام . نسأل الله عفوه وعافيته .

ثانيًا: الشرك الأصغر:

وهو كل ما كان وسيلة إلى الشرك الأكبر ، أو ورد في النصوص أنه شرك ، ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر .

وهذا يكون في الغالب من جهتين:

الأولى: من جهة التعلق ببعض الأسباب التي لم يأذن الله جل وعلا بها ، كتعليق الكَفِّ والخرز ونحو ذلك على أنها سبب للحفظ أو أنها تدفع العين والله تعالى لم يجعلها سببًا لذلك لا شرعًا ولا قدرًا .

الثانية: من جهة تعظيم بعض الأشياء التعظيم الذي لا يوصلها إلى مقام الربوبية ، كالحلف بغير الله ، وكقول: لولا الله وفلان ، وأشباه ذلك.

وقد وضع العلماء ضوابط وقواعد يتميز بها الشرك الأكبر عن الأصغر عند وروده في النصوص الشرعية فمن هذه الضوابط ما يلي:

1-أن ينص النبي صلى الله عليه وسلم صراحة على أن هذا الفعل من الشرك الأصغر: كما في المسند ( 27742 ) عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ؟ قَالَ:الرِّيَاء . إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ تُجَازَى الْعِبَادُ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ بِأَعْمَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً"وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (951 ) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت