فهرس الكتاب
فلا يسع العبد الصادق إلا أن يَعظُم خوفه من الشرك ، وأن تشتد رغبته إلى ربه في أن ينجيه منه ، داعيًا بالدعاء العظيم الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين قال لهم:"الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ، وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره تقول:"اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم". صححه الألباني في صحيح الجامع ( 3731 ) ."
ما سبق هو الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر من حيث الحقيقة ، وتعريف كل قسم وبيان أنواعه .
وأما الفرق بينهما من حيث الحكم:
فهو أن الشرك الأكبر مخرج من الإسلام ، فيُحكم على فاعله بالخروج من الإسلام والارتداد عنه فيكون كافرًا مرتدًا .
وأما الشرك الأصغر فلا يخرج من الإسلام ، بل قد يقع من المسلم ويبقى على إسلامه ، غير أن فاعله على خطر عظيم ، لأن الشرك الأصغر كبيرة من كبائر الذنوب حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقًا ) فجعل رضي الله عنه الحلف بغير الله ( وهو شرك أصغر ) أقبح من الحلف بالله كاذبًا ومعلوم أن الحلف بالله كاذبًا من الكبائر .
نسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه حتى نلقاه ، ونعوذ بعزته - سبحانه - أن يضلنا ؛ فهو الحي الذي لا يموت والجن والأنس يموتون . والله أعلم وأحكم ، وإليه المرجع والمآب .
الإسلام سؤال وجواب