فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1343

لا ينبغي للمسلم أن يستسلم للشكوك ولا أن يسترسل معها ، فإن هذا هو السبب في قلقه واضطرابه ، وعليه أن يقوي إيمانه ويحسن توكله على ربه تعالى حتى يزول ما عنده من شكوك .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي:

"ومتى اعتمد القلب على الله ، وتوكل عليه ، ولم يستسلم للأوهام ولا ملكته الخيالات السيئة ، ووثق بالله وطمع في فضله ، اندفعت عنه بذلك الهموم والغموم ، وزالت عنه كثير من الأسقام القلبية والبدنية ، وحصل للقلب من القوة والانشراح والسرور ما لا يمكن التعبير عنه ، والمعافى من عافاه الله ووفقه لجهاد نفسه لتحصيل الأسباب النافعة المقوية للقلب ، الدافعة لقلقه ، قال تعالى { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } أي: كافيه جميع ما يهمه من أمر دينه ودنياه ."

فالمتوكل على الله قوي القلب لا تؤثر فيه الأوهام ، ولا تزعجه الحوادث لعلمه أن ذلك من ضعف النفس ومن الخور والخوف الذي لا حقيقة له ، ويعلم مع ذلك أن الله قد تكفل لمن توكل عليه بالكفاية التامة ، فيثق بالله ويطمئن لوعده ، فيزول همه وقلقه ، ويتبدل عسره يسرًا ، وترحه فرحًا ، وخوفه أمنًا ، فنسأله تعالى العافية وأن يتفضل علينا بقوة القلب وثباته بالتوكل الكامل الذي تكفل الله لأهله بكل خير، ودفع كل مكروه وضير"انتهى من"الوسائل المفيدة للحياة السعيدة" ( ص 12 ، 13 ) ."

ثانيًا:

من الشكوك التي يعانيها الأخ السائل ظنه أن الخطاب غير المقصود في ألفاظ الناس هي نفسها التي توقع صاحبها في الشرك وهذا الثاني هو ما يفعله المشركون في دعائهم وندائهم للأموات أو الجمادات يطلبون منهم كشف الضر وجلب النفع .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت