فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1343

قَوْله: ( وَاَللَّه يَغْفِر لَهُ ) قَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا دُعَاء مِنْ الْمُتَكَلِّم , أَيْ أَنَّهُ لا مَفْهُوم لَهُ . وَقَالَ غَيْره: فِيهِ إِشَارَة إِلَى قُرْب وَفَاة أَبِي بَكْر , وَهُوَ نَظِير قَوْله تَعَالَى لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلام ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) فَإِنَّهَا إِشَارَة إِلَى قُرْب وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْت: وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ قِلَّة الْفُتُوح فِي زَمَانه لا صُنْع لَهُ فِيهِ , لأَنَّ سَبَبه قِصَر مُدَّته , فَمَعْنَى الْمَغْفِرَة لَهُ رَفْع الْمَلامَة عَنْهُ .

قَوْله: ( فَاسْتَحَالَتْ فِي يَده غَرْبًا ) أَيْ دَلْوًا عَظِيمَة . قَوْله: ( فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا ) وَالْمُرَاد بِهِ كُلّ شَيْء بَلَغَ النِّهَايَة , قَوْله ( فَرِيَّهُ ) وَمَعْنَاهُ يَعْمَل عَمَله الْبَالِغ .""

4ـ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ قَائِلٌ أَنَا أَوْلَى وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ"رواه مسلم (2387) ."

5-أنه صلى الله عليه وسلم في مرض موته عين أبا بكر الصديق إمامًا للمسلمين في الصلاة ولم يرض بغيره بدلًا منه فكان استخلافه في الإمامة الصغرى تنبيهًا على استخلافه في الإمامة الكبرى .

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت