طلب الإنسان أن يوسع عليه في رزقه ، وإرادته لذلك لا حرج فيه ؛ لأنه طلب لأمر من الأمور المباحة ، وإذا طلب ذلك لينفق في سبيل الله كان طلبه مستحبا مشروعا ، بخلاف من يطلب ذلك تكثرا وزيادة وحرصا على الدنيا وزينتها فهذا مذموم ، وحظه من الذم بقدر ما يؤدي ذلك إليه من الإثم .
وقد روى البخاري (6344) ومسلم (660) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَادِمُكَ أَنَسٌ ! ادْعُ اللَّهَ لَهُ . فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ ) ."
ثالثا:
قول الرجل"هذا مالي ورثته عن أجدادي"ليس من الشرك ؛ لأنه أثبت السبب الشرعي والقدري في حصوله على هذا المال ، وهو التوريث ، وهذا لا مؤاخذة فيه .
أما من يقول ذلك تكبرا على الخلق وتعاظما ، وتفاخرا بالانتساب إلى أجداده ذوي اليسار والغنى والمكانة ، فهذا حاله مذموم ، وفعله هذا من أفعال الجاهلية .
راجع جواب السؤال رقم: (127248) .
رابعًا:
قول القائل"تطورت اليابان بسبب التفاني في العمل"ليس من الشرك إذا اعتقد أن ذلك بمشيئة الله ؛ لأن ذلك هو الذي حصل فعلا ، وثمرة هذا القول في إثبات فضل المثابرة والتصميم ، وبذل الجهد والتفاني في العمل .
أما من اعتقد أن اليابان وصلت إلى ما وصلت إليه بعقول أبنائها النيرة وأعمالهم الجليلة ومجهوداتهم الجبارة ، دون أن يكون ذلك عنده بتقدير الله وإرادته ومشيئته - فهو كافر بالله .
ولا شك أن من يقول مثل ذلك من المسلمين لا يقصد هذا المعنى الفاسد ، إنما يقصد المعنى الأول ، ولا حرج فيه .
وينظر جواب السؤال رقم: (118262) ورقم: (130499) ورقم: (34817) .
والله تعالى أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب