تفسير غريب القرآن، ص: 147
203 -ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ: أي لا يكفون «1» .
204 -اجْتَبَيْتَها: أي اخترتها، وأتيت بها «2» .
206 -وَالْآصالِ: جمع أصيل بعد العصر إلى الغروب «3» .
(1) أي لا يتوبون ولا يرجعون. ومعنى الآية: إنّ المؤمن إذا مسّه طيف من الشيطان تنبّه عن قرب؛ فأما المشركون فيمدّهم الشيطان. و «لا يُقْصِرُونَ» قيل يرجع إلى الكفار. وقيل يجوز أن يرجع إلى الشيطان. قال قتادة: المعنى ثم لا يقصرون عنهم ولا يرحمونهم.
والإقصار: الانتهاء عن الشي ء، أي لا تقصر الشياطين في مدّهم الكفار بالغيّ.
القرطبي، الجامع 7/ 351.
(2) أي اختلقتها من نفسك. فأعلمهم أن الآيات من قبل اللّه عزّ وجل، وأنه لا يقرأ عليهم إلا ما أنزله عليه يقال: اجتبيت الكلام أي ارتجلته واختلقته واخترعته إذا جئت به من عند نفسك. القرطبي، الجامع 7/ 352، 353. وقال ابن عباس: «لَوْ لا اجْتَبَيْتَها» يعني لو لا أتيتها من ذات نفسك بلغة قريش. اللغات في القرآن ص 26.
(3) قال قتادة وابن زيد: الآصال الغشيّات. والآصال جمع أصل؛ مثل طنب وأطناب؛ فهو جمع الجمع، والواحد أصيل، جمع على أصل؛ عن الزجاج. الأخفش: الآصال جمع أصيل؛ مثل يمين وأيمان. الفراء: أصل جمع أصيل، وقد يكون أصل واحدا.
الجوهريّ: الأصيل الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أصل وآصال وأصائل؛ كأنه جمع أصيلة. ويجمع أيضا على أصلان؛ مثل بعير وبعران؛ ثم صغّروا الجمع فقالوا أصيلان، ثم أبدلوا من النون لاما فقالوا أصيلال. وحكى اللّحيانيّ: لقيته أصيلالا.
القرطبي، الجامع 7/ 355، 356.