تفسير غريب القرآن، ص: 213
93 -أَنْكاثًا: جمع نكث بكسر النون وهو ما ينقض من الغزل.
93 -دَخَلًا: أي فسادا داخلا «1» .
93 -أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ: أي تفعلون ذلك من أجل أن الطائفة تكون أكثر عددا ومالا من طائفة «2» .
97 -ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ: أي يفنى ويفرغ «3» .
111 -مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا: أي عذبوا.
113 -فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ: أبلاهم اللّه بها.
والذوق عبارة عن النيل والإصابة. وقيل هو إظهار القليل ثم الاتباع بالكثير. وقيل لباس الجوع؛ أي ملابس الجوع؛ وهي المخالطة «4» .
-واحد، والاسم النكث والنقض، والجمع الأنكاث. فشبهت هذه الآية الذي يحلف ويعاهد ويبرم عهده ثم ينقضه بالمرأة تغزل غزلها وتفتله محكما ثم تحلّة. وقال مجاهد وقتادة: وذلك ضرب مثل، لا على امرأة معيّنة. القرطبي، الجامع 10/ 171. في «ز» : «كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها» : امرأة حمقى من العرب. وقد وقعت بعد كلمت «يُسْتَعْتَبُونَ» وفي الأصل بعد كلمت «أَنْكاثًا» وموضعها هنا على ترتيب القرآن الكريم.
(1) الدّخل: الدغل والخديعة والغش. القرطبي، الجامع 10/ 171. وقال أبو عبيدة: كل شي ء وأمر لم يصح فهو دخل. مجاز القرآن 1/ 367.
(2) قال المفسرون: نزلت هذه الآية في العرب الذين كانت القبيلة منهم إذا حالفت أخرى، ثم جاءت إحداها قبيلة كثيرة قوية فداخلتها، غدرت الأولى ونقضت عهدها ورجعت إلى هذه الكبرى؛ قاله مجاهد فقال اللّه تعالى: لا تنقضوا العهود من أجل أن طائفة أكثر من طائفة أخرى أو أكثر أموالا فتنقضون أيمانكم إذا رأيتم الكثرة والسعة في الدنيا لأعدائكم المشركين. والمقصود النهي عن العود إلى الكفر بسبب كثرة الكفار وكثرة أموالهم. القرطبي، الجامع 10/ 171. وقال الفراء: معناه لا تغدروا بقوم لقلّتهم وكثرتكم أو قلّتكم وكثرتهم، وقد عزرتموهم بالأيمان فسكنوا إليها. معاني القرآن 2/ 113.
(3) في «ز» : «يَنْفَدُ» : يفنى والباقي ساقط.
(4) سماه لباسا لأنه يظهر عليهم من الهزال وشحوبة اللون وسوء الحال ما هو كاللباس.-