تفسير غريب القرآن، ص: 321
على قدر معرفته باللّه. قال ابن عباس هم الذين يعلمون أن اللّه قادر فيخافون سطوته. وقال ابن مسعود: كفى بخشية اللّه علما، وكفى بالاغترار جهلا. روي أن في جهنم واديا تستعيذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة، مخافة أن يرسل عليها ما أعد اللّه للمرائين من القراء «1» .
33 -فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ: أي بالمعاصي «2» .
33 -وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ: أي متوسط؛ يعني تارة يحسن، وتارة يسي ء، حتى تأتي الحسنات والسيئات منه سواء «3» .
33 -وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ: بهذا يدخل الجنة بغير حساب.
والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا، ثم يدخل الجنة. والظالم إن دخل النار مصيره إلى الجنة؛ فهو قوله جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها
وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً الآية. قالوا وبعيد أن يكون ممن يصطفى ظالم. ورواه مجاهد عن ابن عباس. قال مجاهد: «فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ» أصحاب المشأمة، «وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ» أصحاب الميمنة، «وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ» السابقون من الناس كلهم. القرطبي، الجامع 14/ 346. والكلمة ساقطة في «ز» . «4» . [الآية 34] .
(1) الكلمة ساقطة في «ز» .
(2) قد تكلم العلماء فيها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. قال النحاس: فمن أصح ما روى في ذلك ما روى عن ابن عباس «فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ» قال: الكافر؛ رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس. القرطبي، الجامع 14/ 346. والكلمة ساقطة في «ز» .
(3) الكلمة ساقطة في «ز» .
(4) عن ابن عباس: «فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ» : قال: نجت فرقتان، ويكون التقدير في العربية: فمنهم من عبادنا ظالم لنفسه؛ أي كافر. وقال الحسن: أي فاسق. ويكون الضمير الذي في «يَدْخُلُونَها» يعود على المقتصد والسابق لا على الظالم. وعن عكرمة وقتادة والضحاك والفراء أن المقتصد المؤمن العاصي، والسابق التّقي على الإطلاق. قالوا: وهذه الآية نظير قوله تعالى في سورة الواقعة:
وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً الآية. قالوا وبعيد أن يكون ممن يصطفى ظالم. ورواه مجاهد عن ابن عباس. قال مجاهد: «فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ» أصحاب المشأمة، «وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ» أصحاب الميمنة، «وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ» السابقون من الناس كلهم. القرطبي، الجامع 14/ 346. والكلمة ساقطة في «ز» .