فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 39

فكل اغترف من معين معرفته وسكب في كتابه من العلوم التي تمكن فيها.

وإذا ما قارنا كتاب ابن الملقن بتفسير «غريب القرآن، لابن قتيبة» نجد أن عباراته لها صلة بكتاب هذا الأخير. ذلك، لارتباط «تحفة أبي حيان» «بغريب ابن قتيبة» كما سبق لنا وقررناه في تحقيقنا لكتاب التحفة، إلا أن ابن الملقن قد وافق ابن قتيبة في طريقة تأليفه على ترتيب المصحف، وزاد في مفردات غريبه عن مفردات ابن قتيبة، للسبب الذي ذكرناه في إضافاته، على تحفة ابن حيان وافترق عنه أيضا بأن رصع كتابه بأسباب النزول والاستشهاد ببعض الأحاديث على ذلك. بينما لا نجد هذه المنهجية عند ابن قتيبة الذي اقتصر على تفسير الغريب بما هو مقرر في اللغة باختصار.

ومع هذه المقابلة يتضح لنا أن الفائدة تكمن في جميعها. لكن لكل شرعة ومنهاج قد سار عليه وانطلق بتأليفه إليه، والهدف واحد، هو: خدمة كتاب اللّه العزيز وشرح معانيه وتوضيح مراميه. والاختلاف في الأسلوب والعرض، بين إسهاب واختصار وشرح لغوي أو توضيح حديثي. فهذا رتبه على حروف المعجم وآخر قد رتبه على ترتيب المصحف الشريف واللّه من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت