تفسير غريب القرآن، ص: 439
الكوة من شعاع الشمس. وقيل غبار الدواب عند سوقها. وقوله «مُنْبَثًّا» أي متفرقا «1» .
8 -أَزْواجًا ثَلاثَةً: أي تكون الناس يوم القيامة ثلاثة أنواع:
المقربون، وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال؛ فأصحاب اليمين هم أهل السعادة، وأصحاب الشمال هم أهل الشقاوة، والمقربون خواص أصحاب اليمين. وقوله: ما أَصْحابُ الْيَمِينِ «2» تعظيما لما يلقون من النعيم وما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ «3» تهوينا لما يلقون من العذاب، وهم أصحاب الشمال. وكذلك قوله: مَا الْحَاقَّةُ «4» مَا الْقارِعَةُ «5» وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ «6» وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ «7» الاستفهام في هذه المواضع وأمثالها معناه التعظيم في الخير والشر «8» .
11 -وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ: كرر ذكرهم تفخيما لقدرهم. وقيل السابقون إلى الطاعة السابقون إلى الجنة وهم الصالحون روت عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «أتدرون من
(1) في «ز» : «هَباءً مُنْبَثًّا» : غبارا منتشرا وهو ما يسطع من سنابك الخيل أو ما يقع في الكوة من شعاع الشمس.
(2) الآية 29.
(3) الآية 10.
(4) سورة الحاقة 69/ 3.
(5) سورة القارعة 101/ 3.
(6) سورة القدر 97/ 3.
(7) سورة القارعة 101/ 11.
(8) في «ز» : «وَ كُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً» أي أصنافا ثلاثة. والباقي ساقط.