فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 6790

أن ملك اليمن لم يزل متصلا لا يطمح [1] فيه طامح حَتَّى ظهرت الحبشة عَلَى بلادهم في زمن أنوشروان.

قَالَ هشام بْن مُحَمَّد: وكان سبب ظهورهم أن ذا نواس الحميري ملك اليمن فِي ذلك الزمان كَانَ يهوديا، فتقدم عَلَيْهِ [2] يهودي [من أهل نجران] [3] يقال له: دوس [4] من أهل نجران [5] فأخبره أن أهل نَجْران قتلوا له بنتين [6] ظلما، فاستنصره عليهم- وأهل نجران نصارى- فحمى ذو نواس اليهودية، فغزا أهل نجران فأكثر فيهم القتل، فخرج رجل من أهل نجران حَتَّى قدم [7] عَلَى ملك الحبشة فأعلمه بما نكبوا [8] به، وأتاه بالإنجيل قد أحرق النار بعضه [9] ، فَقَالَ له: الرجال عندي كثير وليس عندي سفن، وأنا كاتب إِلَى قيصر فِي البعثة إلي بسفن أحمل فيه الرجال: فكتب إِلَى قيصر فِي ذلك، وبعث إليه بالإنجيل المحرق [10] ، فبعث له قيصر [11] بسفن كثيرة، فبعث معه صاحب الحبشة سبعين ألفا من الحبشة وأمر عليهم رجلا من الحبشة يقال له: أرياط [12] ، وعهد إليه: إن أنت ظهرت عليهم فاقتل ثلث رجالهم، وأخرب ثلث بلادهم، واسب ثلث نسائهم وأبنائهم، فخرج أرياط ومعه جنوده وَفِي جنوده أبرهة الأشرم، فركب البحر [13] ، وسمع بهم ذو نواس، فجمع إليه حمير ومن أطاعه ومن قبائل اليمن فتناوشوا، ثم انهزم ذو

[1] في ت: «لم يطمع» .

[2] «عليه» . سقط من ت.

[3] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

[4] في الأصل: «ذو نواس» .

[5] «من أهل نجران» سقط من ت.

[6] في ت: «قتلوا ابنين ظلما» .

[7] في الأصل: «حتى قام» .

[8] في ت: «بما ركبوه» .

[9] في ت: «قد أحرق بعضها» .

[10] في ت: «المحترق» .

[11] في ت: «فبعث إليه قيصر بسفن» .

[12] في الأصل: «أبرهة» خطأ والتصحيح من ت، الطبري 2/ 125.

[13] في الأصل: «فخرج أبرهة، ومعه جنوده فركب البحر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت