فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 6790

نواس، ودخل أرياط بجموعه [1] ، فلما رأى ذو نواس ما نزل [2] / به وبقومه وجه فرسه فِي البحر، ثم ضربه فخاض [3] فيه فِي ضحضاح حَتَّى أفضى به إِلَى غمره فأقحمه، فكان آخر العهد به [4] .

ووطئ أرياط [5] اليمن بالحبشة [6] فقتل ثلث رجالها، وأخرب ثلث بلادها، وبعث إِلَى النجاشي بثلث سباياها، فأقام أبرهة ملكا عَلَى صنعاء [7] ومخاليفها، ولم يبعث إِلَى النجاشي بشَيْء [8] ، فقيل للنجاشي: إنه قد [9] خلع طاعتك، وإنه رأى أن قد استغنى بنفسه. فوجه إليه جيشا عَلَيْهِ [10] أرياط، فلما حل بساحته بعث إليه أبرهة: إنه يجمعني وإياك الدين والبلد، والواجب علي وعليك [أن] [11] تنظر لأهل بلادنا [12] وديننا، فإن شئت فبارزني [13] ، فأينا ظفر بصاحبه كان الملك له، ولم يقتل الحبشة فيما بيننا، فرضي أرياط، فأجمع أبرهة عَلَى المكر به، فاتعدا موضعا يلتقيان فيه [فأكمن أبرهة عَبْدا له يقال له: أرنجدة في وهدة قريب من الموضع الّذي يلتقيان فيه] [14] ، فلما التقيا سبق أرياط فزرق أبرهة بحربته، فزالت الحربة عَنْ رأسه وشرمت أنفه، فسمي: أبرهة الأشرم، ونهض الكمين من الحفرة فزرق أرياط فأنفذه وقتله، فَقَالَ لإرنجدة: احتكم.

[1] في الأصل: «ورحل أبرهة بجنوده» والتصحيح من ت: والطبري 2/ 125.

[2] في ت: «لم يزل» .

[3] في ت: «فدخل» .

[4] تاريخ الطبري 2/ 125.

[5] في الأصل: «أبرهة» .

[6] في ت: «الحبشة» .

[7] في الأصل: «على ضيعاعها» .

[8] في ت: «شيئا» .

[9] «قد» سقط من ت.

[10] في الأصل: «على أرياط» .

[11] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

[12] في الأصل: «بلدنا» .

[13] في ت: «فأغرني» .

[14] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل وكتب على الهامش جزء منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت