فهرس الكتاب
عَلَيَّ؟»،قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «لَا، حَتَّى أَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ، أَعَمِلَ مَا أَمَرْتُهُ أَمْ لَا» رواه عبد الرزاق في مصنفه [1]
وتحاسب على التقصير والإهمال في العمل والفوضى الإدارية، وعدم الانضباط بالأنظمة والأوامر، وتحاسب على استغلال الوظيفة لاختلاس المال العام، أو أخذ الرشا، أو الهدايا بسبب العمل، أو محاباة الناس لهم في المعاملات كالبيع وغيره بسبب عملهم، أو تقديم غير المستحقين في الوظائف والأعمال، أو غيرها من المخالفات.
ويمكن تخصيص هيئة قضائية شرعية في قضاء المظالم للقضايا المتعلقة بالإدارة والعمل، وتتفرع منها عدة محاكم للفصل في جميع القضايا المتعلقة باختصاصها، وتتلقى دعاوى الناس والموظفين الذين يدعون حقا لهم أو يطالبون برفع ظلم قد وقع عليهم، أو غيرها من الدعاوى التي هي من اختصاص الهيئة.
ينبغي على ولاة الأمر السعي الدائم لتحسين الأعمال الإدارية وتطويرها وإصلاحها بما يحقق أهداف الحكومة الإسلامية وسياساتها، وينظم أعمالها، فإن كل ما يحقق المصالح الشرعية ويقوي دعائم الدولة الإسلامية فهو من الواجبات، والقاعدة الشرعية،"أن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب" [2]
ومن القواعد الشرعية أن"تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة [3] ".
(1) - جامع معمر بن راشد (11/ 326) (20665) صحيح مرسل
(2) - أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص:42) وأنوار البروق في أنواع الفروق (2/ 186) والعدة في أصول الفقه (2/ 419) والقواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه (18/ 3،بترقيم الشاملة آليا) وتلقيح الافهام العلية بشرح القواعد الفقهية (3/ 19)
(3) - الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص:104) والأشباه والنظائر للسيوطي (ص:121) والقواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة (1/ 493) والمنثور في القواعد (1/ 307) والوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية (ص:347) وشرح القواعد الفقهية (ص:309)