فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1902

2 -أن يكون الأفضل من غير قريش فيقدم المفضول من قريش عليه لثبوت السمع الدال على أن الإمامة في قريش.

3 -أن يقترن إلى حال المفضول ما يجعله بالتقديم أحق وإن كان الأول سليم الحال، وذلك بحق شهرة فضله وصلاحه عند الخاص والعام دون الأفضل فيكون بالتقديم أولى، لأن النفوس إليه أسكن، ولأن الفضل المطلوب في الإمامة إنما يراد لما يعود على الكافة من المصلحة.

4 -كذلك القول في من يعرف أن انقياد الناس له أكثر واستقامتهم إليه أتم وشكواهم إليه أعظم، فهو بالتقديم أحق ممن هو أفضل منه إذا لم يكن هذا حاله.

5 -إذا كان في حال العقد عارض يقتضي تقديم المفضول، نحو أن يكون المفضول في البلد الذي مات فيه الإمام ومست الحاجة إلى نصب آخر، وإن أخر نصب المفضول أدى إلى فتنة أو ما شاكلها، أو أن يكون الفاضل غائبًا أو مريضًا أو نحو ذلك. [1]

أما إذا لم يوجد هناك أي سبب يؤدي إلى تقديم المفضول على الفاضل فالأولى تقديم الأفضل لأنه الأصلح قطعًا، وإذا بايع أهل الحل والعقد المفضول ولم لكن هناك أي سبب فالإمامة له منعقدة وطاعته واجبة.

وبهذا ننتهي إلى أن الأفضلة ليست شرطًا في الإمامة، ولا يجب أن يكون أفضل أهل زمانه ... والله أعلم. [2]

وبعد فإننا نرى بعد استعراض أدلة كل من الفريقين, أنه يجب أن يصار إلى القول بأنه يجب تقديم الأفضل, وإذا كنا نقول بوجوب تقديم الأفضل فإننا نقول: إنه إذا لم يتم ذلك وقدم المفضول فبايعه أهل الحل والعقد, وهم الذين يمثلون الأمة, فإن الإمامة حينئذ منعقدة له, ولا نقول بعدم انعقادها؛ لئلا يؤدي ذلك إلى وقوع الفتن, وإلى وقوع الفساد. [3]

وظائف أهل الحل والعقد:

(1) - المغني في أبواب التوحيد والعدل ح (20) قسم أول (ص227، 228) (باختصار) .

(2) - الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة (ص: 99) فما بعدها

(3) - السياسة الشرعية - جامعة المدينة (ص: 519) فما بعد والإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة (ص: 99)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت