أَدْرَكْتُهُمْ، كَيْفَ أَفْعَلُ؟ قَالَ: «تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ تَفْعَلُ؟ لَا طَاعَةَ، لِمَنْ عَصَى اللَّهَ» رواه ابن ماجه [1] .
وعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: تَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبِنَاءِ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عُمَرُ: «يَا مَعْشَرَ الْعُرَيْبِ، الْأَرْضَ الْأَرْضَ، إِنَّهُ لَا إِسْلَامَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَارَةٍ، وَلَا إِمَارَةَ إِلَّا بِطَاعَةٍ، فَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى الْفِقْهِ، كَانَ حَيَاةً لَهُ وَلَهُمْ، وَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى غَيْرِ فِقْهٍ، كَانَ هَلَاكًا لَهُ وَلَهُمْ» رواه الدارمي [2] .
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ عَامِلًا كَتَبَ فِي عَهْدِهِ: وَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَدَلَ فِيكُمْ، فَاسْتَعْمَلَ حُذَيْفَةَ عَلَى الْمَدَائِنِ، وَكَتَبَ فِي عَهْدِهِ: اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَعْطُوهُ مَا سَأَلَكُمْ، فَاسْتَقْبَلُوهُ فَإِذَا هُوَ عَلَى حِمَارٍ مُؤْكَفٍ، وَفِي يَدِهِ عِرْقٌ يَأْكُلُهُ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ عَهْدَهُ كِتَابَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالُوا لَهُ: مَا حَاجَتُكَ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكْتُبْ إِلَيْنَا بِمِثْلِ مَا كَتَبَ إِلَيْنَا فِيكَ قَالَ: حَاجَتِي أَنْ تُطْعِمُونِي مِنَ الْخُبْزِ مَا دُمْتُ فِيكُمْ، وَتَعْلِفُوا حِمَارِي، وَتَجْمَعُوا خَرَاجَكُمْ، فَلَمَّا انْقَضَى عَمَلُهُ دَخَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قُدُومُهُ قَعَدَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ حَالُهُ مِمَّا فَارَقَهُ عَلَيْهِ؟ فَلَمَّا رَأَىهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ اعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ، أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ" [3] ."
(1) - سنن ابن ماجه (2/ 956) (2865) صحيح
البدعة بِدْعَتَان: بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به.
(2) - سنن الدارمي (1/ 315) (257) وجامع بيان العلم وفضله (1/ 263) (326) فيه جهالة
(3) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص:149) (1013) والسنة لأبي بكر بن الخلال (1/ 112) (55) ومصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (18/ 246) (34405) فيه انقطاع