فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 1902

بل ينبغي تقنين القوانين الشرعية جنائية كانت أو مدنية لتكون جاهزة للتطبيق عند أهل الاختصاص حتى لا يكون هناك لبس ولا غموض فيها، لكن يجب أخذها من مجموع المذاهب وليس من مذهب واحد .... وليس ذلك فيه ذلك تقليد للغرب أو للشرق، بل هذا من الحكمة التي أمرنا بأخذها من أي مكان جاءت، والتقليد المذموم هو الذي فيه مخالفة للشريعة مخالفة صريحة وما سوى ذلك ليس حراماً، ولا ممنوعاً ... وقد اقتبس المسلمون بعد الفتح الإسلامي كثير من أمور الحياة من تجارب الأمم الأخرى إدارية كانت أو سياسية ...""

قال المؤلف رحمه الله:"والأنظمة والأوامر والتعليمات في الدولة الإسلامية تتضمن أحكاما شرعية من وجوب وتحريم وندب وكراهية وإباحة، وأسباب الأحكام وشروطها وموانعها، وتتضمن تنظيمات وترتيبات إدارية وأوامر إجرائية ونحوها مما يتعلق بسياسة الدولة وإدارة شؤونها بما تقتضية القواعد الشرعية العامة، ويحقق مقاصد الإسلام."

المباحات:

لا يجوز للولاة أن يحرموا على الناس ما أحل الله تعالى أو يحلوا لهم ما حرم الله تعالى، فإن التحريم والتحليل من خصائص الألوهية، فمن ادعاه لنفسه فقد جعلها طاغوتا وندا لله تعالى وقد قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة:31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت