والأمن المركزي، وحالة العداء الشديد التي تراكمت خلال ثلاثة عقود من طغيان السلطة وأجهزة أمنها، حتى أن الشعب المصري لم يعرف الأمن إلا حين انهار جهاز الأمن!
"وهذا في سائر الدول العربية أيضاً"
وهو خلل خطير يحتاج إلى إعادة تأسيس كل أجهزة الأمن وهيكلتها من جديد، وتحديد أهدافها ومسئولياتها، لتكون في خدمة الشعب لا في خدمة السلطة!
2 -تكريس مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع، وإلغاء ما يتعارض مع مبدأ العدل والمساواة العامة.
3 -تقرير حق الأقليات الدينية والعرقية في المحافظة على هويتها ولغتها وثقافتها، وتعزيز روح المواطنة والانتماء للأمة لدى الأقليات، حتى لا يشعر إنسان ولا مكون اجتماعي في الدول العربية في حالة من الاغتراب في وطنه، ففي المشتركات الدينية والقومية والإنسانية بين مكونات المجتمع في العالم العربي ما يمكن أن يعزز ويحقق الانتماء للفرد مهما كانت قوميته أو دينه أو ثقافته.
4 -احترام حق الأكثرية في المحافظة على قيمها وهويتها، وإنهاء حالة الاستلاب التي تعرضت لها المجتمعات العربية في ظل أنظمة حكم علمانية، تجاوزت على أحق حقوق الأمة في التحاكم إلى شريعتها، وفرضت عليها قوانين تصطدم مع دينها وقيمها وهويتها، وهو ما يقتضي استكمال العمل بالفقه الإسلامي في كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية، وأن يتصدى لذلك عباقرة القانون والفقه القادرون على الجمع بين معرفة مشكلات العصر ونوازله، وأحكام الإسلام ومقاصده، لحل الأزمة التاريخية والصراع الدائم في المجتمعات العربية منذ سقوطها تحت الاستعمار الغربي إلى اليوم بين النخب العلمانية من جهة والأمة من جهة أخرى، ولن تستقر هذه المجتمعات ولن يتحقق السلم الأهلي ما لم يتفهم الجميع ضرورة احترام إرادة الأكثرية والاعتراف بحقها في العيش وفق قيمها ودينها وهويتها الدينية والقومية، مع ضمان حق الأقلية في التمتع بحقوقها الدينية والثقافية، دون حرمانها من كافة حقوق المواطنة.