فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 1902

أَدْرَكْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ثُمَّ وَلَّيْتُهُ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي فَسَأَلَنِي مَنْ وَلَّيْتَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟ لَقُلْتُ: سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ» [1]

إن هذه الصفات التي اشتهر بها الخلفاء الراشدون ومن معهم من قيادات الصحابة رضي الله عنهم - العقائدية والعبقرية والقديسية والفدائية والطهورية والأمانة - هي أهم صفات القيادة الراشدة الجديدة، فإذا اجتمع للقيادات الراشدة:

1 -إيمان القلوب وصفاؤها.

2 -وعبقرية العقول وذكاؤها.

3 -وطهورية الأرواح وزكاؤها.

4 -وكرم النفوس وشجاعتها ورحمتها وسخاؤها وحياؤها.

فقد استجمعت كل ما تحتاجه من شروط النجاح وتحقق النصر والاستخلاف في الأرض!

فالأمة اليوم أحوج ما تكون إلى قيادات راشدة، تجمع بين العلم والفهم، والحلم والحزم، والأمانة والزهد، حتى إذا ما مكن الله لها في الأرض كانت رحمة للعالمين، تنصر الحق، وترحم الخلق، وتسوسهم بإيمان أبي بكر وصديقيته، وكفاءة عمر وعبقريته، ورحمة عثمان وقديسيته، وزهادة علي وطهوريته، وصيانة أبي عبيدة وأمانته!

إن الأمة اليوم تتطلع إلى قيادات سياسية تعفُّ عن أموالها، وتكفُّ عن دمائها، وتلمُّ شعثها، وتوحد كلمتها، وتحسن سياستها، وتحررها من عبوديتها، بعد أن أترعت الدماء على أيدي الطغاة، وأهدرت الأموال، وانتهكت الأعراض، وامتلأت السجون بالمظلومين، ببغي المجرمين، فإذا كانت قيادات الحركاتِ السياسيةَ الإصلاحيةَ لم تعدَّ نفسها إعدادا روحيا وأخلاقيا للتصدي لمهمة الإصلاح، فإن تأخر النصر خير لها وللأمة من فجر كاذب، وبرق خالب!

ـــــــــ

ثانيا- صفات الأعضاء والأنصار:

(1) - تاريخ المدينة لابن شبة (3/ 886) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت