فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 1902

عَلَيْنَا ثَلَاثٌ: لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللهِ، وَلَا نَمْنَعُكُمُ الْفَيْءَ مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَلَا نَبْدَؤُكُمْ بِقِتَالٍ" [1] "

وعَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الْجُمُعَةِ، وَعَلِيُّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِيَدِهِ اجْلِسُوا: نَعَمْ، لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، كَلِمَةٌ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ، حُكْمُ اللهِ نَنْظُرُ فِيكُمْ، أَلَا إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي ثَلَاثَ خِصَالٍ: مَا كُنْتُمْ مَعَنَا لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللهِ، وَلَا نَمْنَعُكُمْ فَيْئًا مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَلَا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُوا .." [2] "

وعَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي وَجَدْتُ هَذَا يَسُبُّكَ، قَالَ: «فَسُبَّهُ كَمَا سَبَّنِي» قَالَ: وَيَتَوَاعَدُكَ، قَالَ: «لَا أَقْتُلُ مَنْ لَمْ يَقْتُلْنِي» قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ:"لَهُمْ عَلَيْنَا حَسِبْتُهُ قَالَ: ثَلَاثٌ لَا نَمْنَعُهُمُ الْمَسَاجِدَ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا، وَلَا نَمْنَعُهُمُ الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِيهِمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَلَا نُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُونَا". [3]

وكل ذلك قائم على أساس احترام حرية الإنسان وكرامته وإنسانيته فرادا كان أو مجموعة كما قال عمر دفاعا عن القبطي المصري: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا) ! [4]

إن حالة السلم والأمن الأهلي تتحقق من خلال:

1 -إلغاء كافة قوانين الطوارئ والمحاكم الاستثنائية التي أشاعت حالة من الخوف في المجتمعات العربية، حتى افتقد المواطن العربي الأمن والطمأنينة، وصار جهاز الأمن مصدر الرعب والخوف، والعدو الأول للشعب، وقد تجلى ذلك فيما جرى من مواجهات بين الشعب المصري

(1) - السنن الكبرى للبيهقي (8/ 318) بلاغا

(2) - السنن الكبرى للبيهقي (8/ 319) (16763) حسن

(3) - الأموال لابن زنجويه (2/ 517) (829) حسن

(4) - أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (1/ 305) ومحض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (2/ 473) وفيه مفصلا، لكن لم يرد من مصدر مسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت