وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ"متفق عليه [1]
وتأمل هذا الحديث حيث قرن ترك الدين بمفارقة جماعة المسلمين والخروج من جملتهم، وهذا ما يشاهده المسلمون اليوم من أفعال المرتدين الذين فارقوا جماعة المسلمين وانحازوا إلى صليبيين يظاهرونهم على المسلمين ويعاونونهم في حربهم العسكرية والإعلامية التي تستهدف محاربة الإسلام، واتخاذ المسلمين عبيدا لطاغوتهم المسمى بالديمقراطية، واستباحة دماء المسلمين وبلادهم ونفطهم وخيراتهم.
يجب على الحكومة الإسلامية القضاء على الفتنة في بدايتها، والتصدي للساعين في نشرها والمتسببين فيها، فكل خطر يتهدد الدولة الإسلامية يجب القضاء عليه واستئصاله بمجرد الشعور به قبل أن يكبر ويعظم شره، فعَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ، وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ» ،قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا إِنْ أُؤَخِّرِ الصَّلَاةَ، فَانْطَلَقْتُ أَمْشِي وَأَنَا أُصَلِّي أُومِئُ إِيمَاءً، نَحْوَهُ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ، قَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجِئْتُكَ فِي ذَاكَ، قَالَ: إِنِّي لَفِي ذَاكَ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ"رواه أبو داود [2] "
(1) - صحيح البخاري (9/ 5) (6878) وصحيح مسلم (3/ 1302) 25 - (1676)
[ش (لا يحل دم امرئ) لا يباح قتله (النفس بالنفس) تزهق نفس القاتل عمدا بغير حق بمقابلة النفس التي أزهقها (الثيب الزاني) الثيب من سبق له زواج ذكرا أم أنثى فيباح دمه إذا زنى (المفارق) التارك المبتعد وهو المرتد. وفي رواية (والمارق من الدين) وهو الخارج منه خروجا سريعا (التارك للجماعة) المفارق لجماعة المسلمين]
(2) - سنن أبي داود (2/ 18) (1249) حسن