فهرس الكتاب
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ، فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» [1]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُشْتَرَى الثَّمَرَةُ حَتَّى تُطْعِمَ، وَقَالَ: إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا فِي قَرْيَةٍ، فَقَدْ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عَذَابَ اللَّهِ» [2] "
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ، حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ، وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ، وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ"رواه ابن ماجه [3] .
وقول أبي بكر رضي الله عنه:"أَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِذَا عَصَيْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ" [4] ،يدل على أصل عظيم من أصول السياسة الشرعية في الإسلام، وهو أن الأمراء يطاعون بالمعروف، ولا يطاعون في معصية الله، وأوامرهم المخالفة لشرع الله يجب إبطالها
(1) - المعجم الكبير للطبراني (1/ 178) (460) وشعب الإيمان (7/ 296) (5033) وشعب الإيمان (7/ 370) (5143) وصحيح الجامع (679) صحيح
(2) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 43) (2261) صحيح
(3) - سنن ابن ماجه (2/ 1332) (4019) حسن
[ش - (إذا ابتليتم) على بناء المفعول. والجزاء محذوف. أي فلا خير. أو حل بكم من أنواع العذاب الذي يذكر بعده. (وأعوذ بالله ان تدركوهن) جملة معترضة. (لم تظهر الفاحشة) أي الزنا. (بالسنين) أي بالقحط. (منعوا القطر) أي المطر. (عهد الله) هو ماجرى بينهم وبين أهل الحرب.]
الفاحشة أَيْ: الزِّنَا.=بِالسِّنِينَ: أَيْ: بِالْقَحْطِ.= (عَهْد اللَّه) :هُوَ مَا جَرَى بَيْنهمْ وَبَيْن أَهْل الْحَرْب.=ويَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: أَيْ: يطلبوا الخير، أَيْ: وما لم يطلبوا الخير والسعادة مما أنزل الله.
(4) - جامع معمر بن راشد (11/ 336) ومشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي (ص:43) صحيح