فهرس الكتاب
وهو الذي يجب أن تصاغ له الأحكام الشرعية من خلال السياسة الشرعية والأخذ بيدهم نحو الأفضل والأحسن .." [1] "
أن يكون الإمام حرا."فَلاَ يَصِحُّ عَقْدُ الإْمَامَةِ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ، لأِنَّهُ مَشْغُولٌ فِي خِدْمَةِ سَيِّدِهِ." [2]
والسادس: أن يكون مسلما
أن يكون مسلما، فإن الله تعالى قطع الموالاة بين المسلمين والكافرين، فلا ولاية لكافر على مسلم."لأِنَّهُ شَرْطٌ فِي جَوَازِ الشَّهَادَةِ. وَصِحَّةُ الْوِلاَيَةِ عَلَى مَا هُوَ دُونَ الإْمَامَةِ فِي الأْهَمِّيَّةِ. قَال تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء:141] َالإْمَامَةُ كَمَا قَال ابْنُ حَزْمٍ: أَعْظَمُ (السَّبِيل) ،وَلِيُرَاعَى مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ." [3]
والسابع: أن يكون ذكرا
أن يكون ذكرا،"لِأَنَّ هَذَا الْمَنْصِبَ تُنَاطُ بِهِ أَعْمَالٌ خَطِيرَةٌ وَأَعْبَاءٌ جَسِيمَةٌ تَتَنَافَى مَعَ طَبِيعَةِ الْمَرْأَةِ، وَفَوْقَ طَاقَتِهَا. فَيَتَوَلَّى الإِمَامُ قِيَادَةَ الْجُيُوشِ وَيَشْتَرِكُ فِي الْقِتَال بِنَفْسِهِ أَحْيَانًا" [4] .
وقد ذَهَبَ جُمْهُورُ أَهْل الْعِلْمِ إِلَى اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ لِصِحَّةِ تَوَلِّي الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء:34] حَيْثُ دَل عَلَى أَنَّ الرَّجُل هُوَ الْقَائِمُ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَكَيْفَ تَقُومُ هِيَ عَلَى شُؤُونِ الأُمَّةِ؟،وَلِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيَّامَ الجَمَلِ، بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ، قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى، قَالَ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً» رواه البخاري. [5]
(1) - انظر كتاب: السياسة الشرعية لشيخ الإسلام ابن تيمية بتحقيقي ط2 - أقسام الناس في الملك والمال
(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية (6/ 219)
(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية (6/ 218)
(4) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (6/ 218)
(5) - صحيح البخاري (6/ 8) (4425)
[ش (أيام الجمل) أي كان إنتفاعي بتلك الكلمة أيام وقعة الجمل التي وقعت بين علي رضي الله عنه ومن معه وعائشة رضي الله عنها ومن معها وسميت بذلك لأن عائشة رضي الله عنها كانت تركب في هودج على جمل كان مرجع الناس ورمز ارتباطهم وحوله كانوا يلتفون وعن التي تركبه يدافعون وإليه الخصم في ضرباتهم يسددون. وكان إنتفاع أبي بكرة رضي الله عنه بتلك الكلمة أن كفته عن الخروج والمشاركة في الفتنة. (لن يفلح) لا يظفرون بالخير ولا يبلغون ما فيه النفع لأمتهم. (ولوا أمرهم امرأة) جعلوا لها ولاية عامة من رئاسة أو وزارة أو إدارة أو قضاء]