فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 1902

بها في قوله تعالى: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام:113] أولها: الإصغاء، والميل إلى أقوالهم المزخرفة، والثاني: الرضى والمحبة، وهو الاعتقاد بالديمقراطية ونحوها من الكفر، والثالث: اقتراف الكفر والمعاصي المترتب على الإصغاء إلى أقوالهم، وهذا هو اتباع منهجهم، والسير على ما تقتضيه عقيدتهم، فتأمل هذا الخطوات يتبين لك كيف ارتكس المرتدون من الديمقراطيين، أو الشيوعيين أوالاشتراكيين أو غيرهم في الكفر والضلال.

رابعا: الكذب وقلب الحقائق:

من السمات البارزة لوسائل إعلامهم الكذب، وقلب الحقائق، وتسمبة الأشياء بغير أسمائها لتضليل الناس، ولتحقيق أهدافهم وسياساتهم، اتباعا لقاعدتهم:"اكذب واكذب حتى يصدقك الناس"فنشر الكفر كالديمقراطية يسمونه إصلاحا، وإشاعة الفاحشة كالزنا واللواط والسحاق وما يسمونه بزواج المثليين وتفكك الأسرة وانحطاط المجتمع يسمونه حرية، والحملة الصليبية لمحاربة الإسلام والمسلمين يسمونها مكافحة الإرهاب، كما قال تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر:26]

وَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمَلَئِهِ: دَعُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَليَسْتَنْجِدْ مُوسَى بِرَبِّهِ لَينْقِذَهُ إِنْ كَانَ صَادِقاً فِي قَوْلِهِ إِنَّ لَهُ رَبّاً أَرْسَلَهُ، وَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى حِمَايَتِهِ، لأَنَّ فِرْعَوْنَ يَخَافُ - عَلَى مَا قَالَهُ لمَلَئِهِ - أَنْ يُفْسِدَ مُوسَى مُعْتَقَدَاتِ القِبْطِ، أَوْ أَنْ يَخْلَقَ بِدْعْوَتِهِ الاضْطِرابَاتِ والقَلاقِلَ فَتَتَعَطَّلَ الأَعْمَالُ فِي المَزَارِعِ والمَتَاجِرِ. [1]

«وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى» .. أي دعوا موسى لا تقتلوه أنتم، بل إننى أنا الذي سأتولى قتله ..

والسؤال هنا: إن أحدا لم يعرض لفرعون، ولم يحل بينه وبين ما يريد في موسى .. فما السر في أن يقول هذا القول: «ذرونى» أي اتركوني؟

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:4038،بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت