فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 1902

سيئات وآثام .. فكلما طالت أيامهم في هذه الدنيا، كثرت أحمالهم من الذنوب، وضوعف لهم العذاب. [1]

والأز هو التحريك، والتهييج، والإغراء، والإزعاج، والتحريض، فالشياطين تهيج الكفار وتغريهم بالكفر والمعاصي، وتزعجهم إليهم إزعاجا، وتحرضهم على محاربة الإسلام، وقتال المسلمين، ومن يعلم حقيقة إعلام الكفار كالأمريكان وغيرهم، ومن سار على خطاهم من العملاء يجد آثار أز الشياطين بادية في وسائل إعلامهم التي امتلأت بالتهييج والضجيج والإغراء بالكفر المسمى بالديمقراطية [2] ،وامتلأت بالتحريض على محاربة الإسلام والطعن فيه، وقتال المسلمين، وغزوهم في بلادهم، وقد أخرج ابن جرير عن ابْنِ عَبَّاسٍ: تَؤُزُّ الْكَافِرِينَ إِغْرَاءً فِي الشِّرْكِ: امْضِ امْضِ فِي هَذَا الْأَمْرِ، حَتَّى تُوقِعَهُمْ فِي النَّارِ، امْضُوا فِي الْغَيِّ امْضُوا" [3] "

وأخرج ابن المنذر وغيره عن ابن عباس قال:"تغويهم إغواءً" [4] ،وأخرج ابن جرير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {أَزًّا} [مريم:83] يَقُولُ: تُغْرِيهِمْ إِغْرَاءً [5]

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله:"قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تُغْوِيهِمْ إِغْوَاءً. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنْهُ: تُحَرِّضُهُمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تُشليهم إِشْلَاءً."

وَقَالَ قَتَادَةُ: تُزْعِجُهُمْ إِزْعَاجًا إِلَى مَعَاصِي اللَّهِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: تُغْرِيهِمْ إِغْرَاءً وَتَسْتَعْجِلُهُمُ اسْتِعْجَالًا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: تُطْغِيهِمْ طُغْيَانًا." [6] "

ثانيا: بغض الحق ومعاداته:

(1) - التفسير القرآني للقرآن (8/ 769)

(2) - قلت: يجب التفريق بين الديموقراطية كعقيدة كاملة وبين بعض تطبيقاتها العملية ففرق كبير بينها، لأن الأول كفر والثاني جائز إن شاء الله بعد تجريده مما يخالف الإسلام.

(3) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (15/ 627) فيه انقطاع

(4) - تفسير ابن كثير ت سلامة (5/ 262)

(5) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (15/ 626) حسن

(6) - تفسير ابن كثير ت سلامة (5/ 262)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت