فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 1902

المبحث الخامس والعشرون

الأوامر والأنظمة

الأوامر والتعليمات والتوجيهات من الأمراء والمسؤولين إلى من تحت إمرتهم أو مسؤوليتهم ضرورة، لابد منها لقيام الدولة وسياستها، وضبط أعمالها، وتدبير شؤونها، لكي لا يحصل الخلل والفوضى والارتجال في أعمال الحكومة وفي إدارة شؤونها، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59]

وعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: تَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبِنَاءِ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ عُمَرُ: «يَا مَعْشَرَ الْعُرَيْبِ، الْأَرْضَ الْأَرْضَ، إِنَّهُ لَا إِسْلَامَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَارَةٍ، وَلَا إِمَارَةَ إِلَّا بِطَاعَةٍ، فَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى الْفِقْهِ، كَانَ حَيَاةً لَهُ وَلَهُمْ، وَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى غَيْرِ فِقْهٍ، كَانَ هَلَاكًا لَهُ وَلَهُمْ» رواه الدارمي [1] .

وعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ:"تَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ الْأَرْضَ الْأَرْضَ إِنَّهُ لَا إِسْلَامَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَارَةٍ وَلَا إِمَارَةَ إِلَّا بِطَاعَةٍ، أَلَا فَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى فِقْهٍ كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ وَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى غَيْرِ فِقْهٍ كَانَ ذَلِكَ هَلَاكًا لَهُ وَلِمَنِ اتَّبَعَهُ" [2]

وفي زماننا هذا الذي تشعبت فيه وتوسعت سبل العيش وأساليب التعامل وشؤون الحياة، وتوسعت معها أعمال الحكومة، وتنوعت إداراتها ووزاراتها، تحتاج الحكومة إلى كتابة الأوامر والأنظمة حتى تدار أعمال الحكومة بانتظام وإتقان.

والواجب أن تكون الأوامر والأنظمة مستنبطة من الشريعة الإسلامية، وتحقق المصالح التي تقتضيها مقاصد الإسلام وقواعده العامة، ولايجوز أن يستمد شيء منها من الطواغيت

(1) - سنن الدارمي (1/ 315) (257) فيه انقطاع

(2) - جامع بيان العلم وفضله (1/ 264) (326) فيه انقطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت