فهرس الكتاب
وَمَرَحَ الاِغْتِبَاطِ، فَلَنْ يُعْدَمَ أَنْ يَكُونَ كَلًّا قَصِيًّا أَوْ ضَائِعًا شَقِيًّا. وَإِنْ كَانَ تَقْصِيرُهُ لِتَوَكُّلٍ فَذَلِكَ عَجْزٌ قَدْ أَعْذَرَ بِهِ نَفْسَهُ، وَتَرْكُ حَزْمٍ قَدْ غَيَّرَ اسْمَهُ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالتَّوَكُّل عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحِيَل وَالتَّسْلِيمِ إِلَى الْقَضَاءِ بَعْدَ الإِْعْذَارِ، [1] فعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُرَافِقُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ رُفَقَاءَ، فَجَاءَتْ رُفْقَةٌ يَهْرِفُونَ بِرَجُلٍ يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ فُلَانٍ، إِنْ نَزَلْنَا فَصَلَاةٌ، وَإِنْ رَكِبْنَا فَقِرَاءَةٌ، وَلَا يُفْطِرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يَرْحَلُ لَهُ؟ وَمَنْ كَانَ يَعْمَلُ لَهُ؟» وَذَكَرَ سُفْيَانُ أَشْيَاءَ فَقَالُوا: نَحْنُ، فَقَالَ: «كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ» [2] .
(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (34/ 237) والكسب ص 44،والمبسوط 30/ 250وأدب الدنيا والدين للماوردي ص344 - 345 ط. دار ابن كثير.
(2) - سنن سعيد بن منصور (2/ 380) (2919) صحيح غيره =يُهْرَفُونَ: أي يمدحونه ويطنبون في الثناء عليه.