فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1902

وعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نِسْوَةٍ يُبَايِعْنَهُ، فَقُلْنَ: نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ» ،قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، هَلُمَّ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ مِثْلَ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ» [1]

وعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ التَّيْمِيَّةِ، قَالَتْ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقُلْنَا لَهُ: جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُبَايِعْكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ» فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا. فَقُلْنَا: بَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «اذْهَبْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ، إِنَّمَا قُولِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ» .وَمَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَّا أَحَدًا. [2]

وعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ التَّيْمِيَّةِ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِنُبَايِعَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَا لِنُبَايِعَكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ"قَالَتْ: قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، بَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:"اذْهَبْنَ، فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ، كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ"قَالَتْ:"وَلَمْ يُصَافِحْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَّا امْرَأَةً"رواه أحمد [3]

(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 417) (4553) صحيح

(2) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (22/ 599) صحيح

(3) - مسند أحمد ط الرسالة (44/ 557) (27007) صحيح

(قَالَتْ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي نِسْوَةٍ) أَيْ: مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ النِّسَاءِ، وَمَا قَيَّدْنَا الْمُبَايَعَةَ بِقَدْرِ الِاسْتِطَاعَةِ (فَقَالَ لَنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ) :مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ: أُبَايِعُكُنَّ فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ كَأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أَشْفَقَ عَلَيْهِنَّ حَيْثُ قَيَّدَ الْمُبَايَعَةَ فِي التَّكَالِيفِ بِالِاسْتِطَاعَةِ. ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. (قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنَّا بِأَنْفُسِنَا) :ذِكْرُ اللَّهَ لِلتَّزْيِينِ، أَوْ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ رَحْمَةَ رَسُولِهِ أَثَرٌ مِنْ أَثَرِ رَحْمَتِهِ، أَوْ إِيمَاءٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16] قَالَ الطِّيبِيُّ: (بِنَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَرْحَمُ وَبِأَنْفُسِنَا تَأْكِيدٌ لَهُ اهـ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ بِأَنْفُسِنَا مُتَعَلِّقٌ بِالرَّحْمَةِ الْمُقَدَّرَةِ؛ إِذِ التَّقْدِيرُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ رَحْمَتِنَا بِأَنْفُسِنَا. (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْنَا) أَيْ: بِالْفِعْلِ كَمَا بَايَعْتَنَا بِالْقَوْلِ قِيَاسًا عَلَى مُبَايَعَةِ الرِّجَالِ حَيْثُ كَانَتْ بِاللِّسَانِ وَالْيَدِ جَمِيعًا وَلِذَا قَالَ الرَّاوِي (تَعْنِي) أَيْ: تُرِيدُ أُمَيْمَةُ بِقَوْلِهَا بَايِعْنَا (صَافِحْنَا) أَيْ: ضَعْ يَدَكَ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَّا (قَالَ: إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ) :مُجْمَلُ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّهَا طَلَبَتِ الْمُصَافَحَةَ بِالْيَدِ، فَأَجَابَ بِأَنَّ الْقَوْلَ كَافٍ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى الْمُصَافَحَةِ، وَلَا إِلَى تَخْصِيصِ كُلِّ امْرَأَةٍ بِالْمُبَايَعَةِ الْقَوْلِيَّةِ، وَفِي قَوْلِهِ مِائَةِ امْرَأَةٍ مُبَالَغَةٌ لَا تَخْفَى، وَهَذَا خُلَاصَةُ كَلَامِ الطِّيبِيِّ حَيْثُ أَطَالَ وَقَالَ. فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يُطَابِقُ قَوْلُهُ: إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ جَوَابًا عَنْ قَوْلِهَا صَافِحْنَا؛ لِأَنَّهَا طَلَبَتِ الْمُصَافَحَةَ بِالْيَدِ، وَأَجَابَهَا بِالْقَوْلِ وَطَلَبَتِ الْمُصَافَحَةَ لِسَائِرِهِنَّ فَقَالَ: قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ. قُلْتُ: قَوْلُهُ إِنَّمَا قَوْلِي رَدٌّ لِقَوْلِهَا صَافِحْنَا بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُبَايَعَةَ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ وَثَانِيهِمَا أَنَّ قَوْلِي لَكِ هَذَا بِمَحْضَرٍ مِنَ النِّسَاءِ كَقَوْلِي لِسَائِرِهِنَّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2626)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت