فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 1902

ومن التيسير الذي جاءت به الشريعة الإسلامية التيسير والرفق في تعليم الناس ودعوتهم، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ» [1]

وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَالنَّاسُ بِبَابِهِ جُلُوسٌ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ أُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَدَخَلاَ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ، وَحَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لأُكَلِّمَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَعَلَّهُ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ زَيْدٍ، امْرَأَةَ عُمَرَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ آنِفًا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَا نَاجِذُهُ، قَالَ: هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ لِيَضْرِبَهَا، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ كِلاَهُمَا يَقُولاَنِ: تَسْأَلاَنِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَنَهَاهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقُلْنَ نِسَاؤُهُ: وَاللَّهِ لاَ نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخِيَارَ، فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: إِنِّي ذاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، مَا أُحِبُّ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ، حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ، قَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: فَتَلاَ عَلَيْهَا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ} الآيَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: أَفِيكَ أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لاَ تَذْكُرَ لاِمْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِكَ مَا اخْتَرْتُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا، لاَ تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَمَّا اخْتَرْتِ إِلاَّ أَخْبَرْتُهَا. رواه أحمد [2]

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، قَالَ: فَأُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قَالَ: فَقَالَ: لَأَقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ

(1) - الأدب المفرد مخرجا (ص:95) (245) صحيح

(علموا) الناس ما يلزمهم من أمر دينهم (ويسروا ولا تعسروا) الواو للحال أي علموهم وحالتكم في التعليم اليسر لا العسر بأن تسلكوا بهم سبيل الرفق في التعليم (وبشروا ولا تنفروا) أي لا تشددوا عليهم ولا تلقوهم بما يكرهون لئلا ينفروا من قبول الدين واتباع الهدى (وإذا غضب أحدكم فليسكت) فإن السكوت يسكن الغضب وحركة الجوارح تثيره"فيض القدير (4/ 328) "

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) (5/ 99) (14515) 14569 - صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت