فهرس الكتاب
دون الرجوع إلى الكتاب والسنة، وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) } [البقرة:168،169]
يَمْتَنُّ اللهُ تَعَالَى جَدُّهُ عَلَى النَّاسِ بِمَا أَبَاحَ لَهُمْ مِنَ الأَكْلِ مِمَّا فِي الأَرْضِ مِنْ أَصْنَافِ المَأْكُولاَتِ حَلاَلاً طَيِّباً وَيَنْهَاهُمْ عَنِ اتِّبَاعِ سِيرَةِ الشَّيطَانِ فِي الإِغْوَاءِ وَالإِضْلاَلِ، وَالوَسْوَسَةِ بِالسُّوءِ وَالفَحْشَاءِ، وَعَنِ اتِّبَاعِ مَسْلَكِهِ وَطَرَائِقِهِ فِيمَا أَضَلَّ بِهِ أَتْبَاعَهُ مِنْ تَحْرِيمِ البَحَائرِ وَالسَّوائِبِ وَالوَصَائِلِ وَغَيرِهَا مِمَّا كَانَ زَيَّنَهُ لِلْمُشْرِكِينَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، لأَنَّ الشَّيطَانَ عَدُوٌّ مُبِينُ العَدَاوَةِ للإِنْسَانِ. والشَّيطَانُ العَدُوُّ يُوَسْوِسُ لِلْكَفَرَةِ وَالمُشْرِكِينَ، وَيَحثُّهُمْ عَلَى الإِتيانِ بِالأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ المُنْكَرَةِ، وَالفَوَاحِشِ، وَالقَوْلِ عَلَى اللهِ في دِينِهِ مَا لا يُعْلَمُ عِلْمَ اليَقِين أَنَّهُ شَرَعَهُ للناَّسِ، مِنْ عَقَائِدَ وَشَعَائِرَ دِينِيَّةٍ، أَوْ تَحْلِيلِ مَا الأَصْلُ فِيهِ التَّحْرِيمُ. [1]
{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف:33]
قُلْ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لِهؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، وَافْتَرُوْا عَلَى اللهِ الكَذِبَ، فَزَعَمُوا أَنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى عِبَادِهِ الطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِن كَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِم الزِّينَةَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ إلاَّ الأُمُ رَ التَّاليةَ.
أ - الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ (كَالزِّنَى وَالمَعَاصِي الأُخْرَى) .
ب - الإِثْمَ - وَهُوَ المَعْصِيَةُ.
ج - البَغْيَ عَلَى النَّاسِ، وَالتَّعَدِّي عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ.
د - وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّاسِ أَنْ يُشْرِكُوا مَعَهُ أَحَداً فِي عِبَادَتِهِ.
هـ - وَأَنْ يَفْتَرُوا عَلَى اللهِ وَيَكْذِبُوا، وَأَنْ يَقُولُوا عَلَيْهِ مَا لا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ (كَقِوْلِهِمْ إنَّ لَهُ وَلَداً أَوْ نَحْوَ ذلِكَ ... ) . [2]
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:175،بترقيم الشاملة آليا)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:988،بترقيم الشاملة آليا)