فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 1902

رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: إِي، وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا، وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ"رواه مسلم [1] "

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"كُلُّ طائِفةٍ خرجتْ عنْ شرِيعةٍ مِنْ شرائِعِ الْإِسْلامِ الظّاهِرةِ الْمُتواتِرةِ فإِنّهُ يجِبُ قِتالُها بِاتِّفاقِ أئِمّةِ الْمُسْلِمِين، وإِنْ تكلّمتْ بِالشّهادتيْنِ، فإِذا أقرُّوا بِالشّهادتيْنِ وامْتنعُوا عنْ الصّلواتِ الْخمْسِ، وجب قِتالُهُمْ حتّى يُصلُّوا، وإِنْ امْتنعُوا عنْ الزّكاةِ، وجب قِتالُهُمْ حتّى يُؤدُّوا الزّكاة، وكذلِك إنْ امْتنعُوا عنْ صِيامِ شهْرِ رمضان، أوْ حجِّ الْبيْتِ الْعتِيقِ، وكذلِك إنْ امْتنعُوا عنْ تحْرِيمِ الْفواحِشِ، أوْ الزِّنا، أوْ الْميْسِرِ، أوْ الْخمْرِ، أوْ غيْرِ ذلِك مِنْ مُحرّماتِ الشّرِيعةِ وكذلِك إنْ امْتنعُوا عنْ الْحُكْمِ فِي الدِّماءِ، والْأمْوالِ والْأعْراضِ، والْأبْضاعِ، ونحْوِها بِحُكْمِ الْكِتابِ والسُّنّةِ، وكذلِك إنْ امْتنعُوا عنْ الْأمْرِ بِالْمعْرُوفِ والنّهْيِ عنْ الْمُنْكرِ، وجِهادِ الْكُفّارِ إلى أنْ يُسْلِمُوا ويُؤدُّوا الْجِزْية عنْ يدٍ وهُمْ صاغِرُون. وكذلِك إنْ أظْهرُوا الْبِدع الْمُخالِفة لِلْكِتابِ والسُّنّةِ، واتِّباعِ سلفِ الْأُمّةِ وأئِمّتِها مِثْلُ: أنْ يُظْهِرُوا الْإِلْحاد فِي أسْماءِ اللّهِ وآياتِهِ، أوْ التّكْذِيب بِأسْماءِ اللّهِ وصِفاتِهِ، أوْ التّكْذِيب بِقدرِهِ وقضائِهِ أوْ التّكْذِيب بِما كان عليْهِ جماعةُ الْمُسْلِمِين على عهْدِ الْخُلفاءِ الرّاشِدِين، أوْ الطّعْن فِي السّابِقِين الْأوّلِين مِنْ الْمُهاجِرِين والْأنْصارِ والّذِين اتّبعُوهُمْ بِإِحْسانٍ أوْ مُقاتلةِ الْمُسْلِمِين حتّى يدْخُلُوا فِي طاعتِهِمْ الّتِي تُوجِبُ الْخُرُوج عنْ شرِيعةِ الْإِسْلامِ وأمْثالِ هذِهِ"

(1) - صحيح مسلم (2/ 748) 156 - (1066)

[ش (لا تجاوز صلاتهم تراقيهم) المراد بالصلاة هنا القراءة لأنها جزؤها (وأغاروا في سرح الناس) السرح والسارح والسارحة الماشية أي أغاروا على مواشيهم السائمة (فنزلني زيد بن وهب منزلا) هكذا هو في معظم النسخ منزلا مرة واحدة وفي نادر منها منزلا منزلا مرتين وهو وجه الكلام أي ذكر لي مراحلهم بالجيش منزلا منزلا حتى بلغ القنطرة التي كان القتال عندها (وسلوا سيوفكم من جفونها) أي أخرجوهامن أغمادها جمع جفن وهو الغمد (فإني أخاف أن يناشدوكم) يقال نشدتك الله وناشدتك الله أي سألتك بالله وأقسمت عليك (فوحشوا برماحهم) أي رموا بها عن بعد منهم ودخلوا فيهم بالسيوف حتى لا يجدوا فرصة (وشجرهم الناس برماحهم) أي مدوها إليهم وطاعنوهم بها ومنه التشاجر في الخصومة وسمي الشجر شجرا لتداخل أغصانه والمراد بالناس أصحاب علي (حتى استحلفه ثلاثا) قال الإمام النووي وإنما استحلفه ليسمع الحاضرين ويؤكد ذلك عندهم ويظهر لهم المعجزة التي أخبر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويظهر لهم أن عليا وأصحابه أولى الطائفتين بالحق وأنهم محقون في قتالهم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت